مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 356

7 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود قال سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول رحم الله عبدا أحيا العلم قال قلت وما إحياؤه قال أن يذاكر به أهل الدين وأهل الورع.

8 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الله بن محمد الحجال ، عن بعض أصحابه رفعه قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله تذاكروا وتلاقوا وتحدثوا فإن الحديث جلاء للقلوب إن القلوب لترين كما يرين السيف جلاؤها الحديث.

كما قال تعالى ( وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ) (1) فيكون الانتهاء إليه عبارة عن استناد ما يتذاكرونه من العلوم الدينية إليهم عليه‌السلام ولا يخفى بعده.

الحديث السابع : ضعيف.

قوله عليه‌السلام أن يذاكر به أهل الدين : لعل التخصيص بأهل الدين وأهل الورع لأن غيرهم مظنة أن يغيروه ويفسدوه ، فلا يوجب الذكر لهم والنقل عنهم حفظا ، ولا يكون فيه إحياء ، وقيل : إنما قيد بأهل الورع لأن العلم المحيي إنما هو علم الدين وطهارة القلب بالورع والتقوى شرط لحصوله ، كما قال سبحانه : ( وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ ) (2).

الحديث الثامن : مرفوع.

قوله عليه‌السلام تذاكروا : قيل أمر عليه‌السلام بتذاكر العلم ، ولما لم يكن صريحا في المراد وهو التحديث بالعلم عقبه بقوله وتلاقوا وتحدثوا ، أي بالعلم بيانا للمراد من التذاكر أقول : ويحتمل أن يكون المعنى تذاكروا العلماء وبعد تحقيق الحق تلاقوا سائر الناس وعلموهم ، والجلاء بالكسر هو الصقل مصدر ، وقد يستعمل لما يجلي به وهو المراد هيهنا ، أو حمل على الحديث مبالغة ، والرين الدنس والوسخ ، وقوله جلاؤه الحديد أي جلاء السيف ، وفي بعض النسخ وجلاؤها الحديث وهو أظهر.

__________________

(1) سورة الشورى : 52.

(2) سورة البقرة : 282.

الصفحة 132 من 356