مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 356

على العباد ، من طاعته ، وطاعة الإمام وولايته ، وواجب حقه ، الذي أراد من استكمال دينه ، وإظهار أمره ، والاحتجاج بحججه ، والاستضائة بنوره ، في معادن أهل صفوته ومصطفى أهل خيرته.

فأوضح الله بأئمة الهدى من أهل بيت نبينا صلى الله عليه وآله وسلم عن دينه ، وأبلج بهم عن سبيل مناهجه وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه ، وجعلهم مسالك لمعرفته ، ومعالم لدينه ، وحجابا بينه وبين خلقه ، والباب المؤدي إلى معرفة حقه ، وأطلعهم على المكنون من غيب سره.

________________________________________________________

قوله : في معادن ، صفة للنور أو حال منه ، وإضافة المعادن إلى الأهل ، إما بيانية أو لامية ، وعلى الثاني المراد بالمعادن إما القلوب ، فالمراد بالأهل الأئمة عليهم السلام ، أو الأئمة ، فالمراد بالأهل جميع الذرية الطيبة كما سيأتي الاحتمالان في الآية المقتبس منها ، وهي قوله تعالى : « ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا » (1) انشاء الله تعالى ، وقوله : « مصطفى » إما مفرد أو جمع ، ومعطوف على المعادن أو الأهل ، وإضافته إلى الأهل إما بيانية أو لامية ، والخيرة بكسر الخاء وسكون الياء أو فتحها : الاختيار ، وإضافة الأهل إليها لامية.

قوله : عن دينه ، تعديته بكلمة عن لتضمين معنى الكشف ، كما في الفقرة الآتية ، والبلوج : الإضاءة والوضوح ، وأبلجه ، أوضحه ، والمراد بالمناهج كل ما يتقرب به إليه سبحانه ، وسبيلها : دلائلها وما يوجب الوصول إليها.

قوله : ينابيع علمه ، في الكلام استعارة مكنية وتخييلية بتشبيه العلم بالماء وإثبات الينابيع له ، أو من قبيل : لجين الماء ، وقيل : المراد بالينابيع : الآيات القرآنية.

قوله : وحجابا ، هو بالضم والتشديد جمع حاجب ، الذي يكون للسلاطين ، وقوله : أطلعهم بتخفيف الطاء أي جعلهم مطلعين على سره ، المغيب عن غيرهم ، والضمير

____________________

(1) سورة فاطر : 32.

الصفحة 13 من 356