مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 356

فتنته الدنيا وفتن غيره ومتعلم من عالم على سبيل هدى من الله ونجاة ثم هلك من ادعى و ( خابَ مَنِ افْتَرى ).

2 الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال الناس ثلاثة عالم ومتعلم وغثاء.

داخل في هذا القسم إذ هو أيضا مدع للعلم بما تعلمه من إمام الضلال ومعجب به ، ويدعو الناس أيضا إلى هذا التقليد الباطل أو يقال : اكتفى عليه‌السلام بذكر ضلالتهم من ذكر ضلال أتباعهم ، فإن الأئمة أيضا إذا كانوا ضالين فأتباعهم كذلك بالطريق الأولى ، مع أنه عليه‌السلام أومأ إليهم بقوله : وفتن غيره ، وربما يوجه الخبر بوجه آخر وهو أن الناس اتبعوا ورجعوا في دينهم بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى ثلاثة أصناف فبعضهم اتبعوا أئمة الهدى عليه‌السلام ، وبعضهم اتبعوا أئمة الضلال ، وبعضهم اتبعوا العلماء المحقة من الفرقة الناجية ، فالفرقة الثانية هالكة لهلاك أئمتهم ، والفرقتان الباقيتان ناجيتان لانتهاء علمهم إلى إمام الحق بواسطة أو بدونها والأول أظهر.

الحديث الثاني ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام غثاء : الغثاء بضم الغين المعجمة والثاء المثلثة والمد ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزبد والوسخ وغيره ، وتشبيه غير العالم والمتعلم به إما من جهة عدم الانتفاع به وعدم الاعتناء بشأنه كما أن الغثاء لا ينتفع به ولا يعتنى بشأنه ، أو من جهة أنه في أعماله وأفعاله لا يدري إلى ما يؤول أمره ، كما أن الغثاء يتحرك فوق الماء ولا يدري مئال أمره أو من جهة أنه يتحرك بتحريك الشهوات النفسانية والتسويلات الشيطانية ، كالغثاء الذي يتحرك بحركة الماء من غير اختيار للامتناع منها ، أو من جهة أن وجوده بالعرض والتبع ، وليس مقصودا بالذات في الإيجاد ، كما أن الغثاء ليست حركته إلا بتبعية حركة السيل وبالعرض ، ويحتمل أن يكون التشبيه من جميع تلك الجهات فيكون أتم وأكمل.

الصفحة 110 من 356