مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 356

المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم وضمنه وسيفي لكم والعلم مخزون عند أهله وقد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه.

5 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أبي عبد الله رجل من أصحابنا رفعه قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله طلب العلم فريضة.

وفي حديث آخر قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله طلب العلم فريضة على كل مسلم ألا وإن الله يحب بغاة العلم.

6 علي بن محمد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن علي بن أبي حمزة قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول تفقهوا في الدين فإنه

إطاعته في أوامره ونواهيه ، والعلم بوجود الجنة يقتضي العمل لتحصيلها ، والعلم بوجود النار يقتضي العمل بما يوجب النجاة منها ، وهكذا قوله عليه‌السلام : أوجب عليكم المراد إما الوجوب الشرعي الكفائي ، أو الوجوب العقلي أي أحسن وأليق بأنفسكم والمراد بالمال : الرزق لا فضوله ، قد قسمه عادل بينكم ، لقوله سبحانه : ( نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) (1) وضمنه لقوله تعالى : ( وَما مِنْ دَابَّةٍ ( فِي الْأَرْضِ ) إِلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُها ) (2) « عند أهله » أي الأنبياء والأئمة عليه‌السلام والذين أخذوا عنهم ، وقد أمرتم بطلبه بقوله تعالى : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (3).

الحديث الخامس مرسل.

الحديث السادس ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام تفقهوا في الدين : حمله الأكثر على تعلم فروع الدين إما بالاجتهاد أو بالتقليد ، ويمكن حمله على الأعم من الأصول والفروع بتحصيل اليقين فيما يمكن تحصيله فيه وبالظن الشرعي في غيره.

__________________

(1) سورة زخرف : 32.

(2) سورة هود : 6.

(3) سورة النحل : 43.

الصفحة 100 من 356