مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 356

بالإلهية بعدما أضدوه ، أحمده حمدا يشفي النفوس ، ويبلغ رضاه ، ويؤدي شكر ما وصل إلينا من سوابغ النعماء ، وجزيل الآلاء وجميل البلاء.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إلها واحدا أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وآله عبد انتجبه ، ورسوله ابتعثه ، على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة من الأمم ، وانبساط من الجهل ، واعتراض من الفتنة وانتقاض من المبرم وعمى عن الحق ، واعتساف من الجور وامتحاق من الدين.

________________________________________________________

قوله : أضدوه ، أي جعلوا له أضدادا.

قوله : يشفى النفوس ، أي من أمراض الكفر والجهل والأخلاق الذميمة وكأنه على سبيل الاستدعاء والرجاء ، أي أرجو من فضله تعالى أن يكون حمدي كاملا مؤثرا تلك التأثيرات وأطلب منه تعالى ذلك أو هي إنشاء لغاية الشكر وإظهار لنهاية التذلل ، والجزيل : الكثير العظيم ، والآلاء بالمد : النعم ، واحدتها الألا ، بالفتح ، والبلاء : الاختبار بالخير والشر ، وهنا الأول أنسب.

قوله : فترة ، الفترة الضعف والانكسار ، وما بين الرسولين من رسل الله ، والهجعة بالفتح : طائفة من الليل ، والهجوع : النوع ليلا ، كذا في النهاية ، وقال الجوهري : أتيت بعد هجعة من الليل ، أي بعد نومة خفيفة ، واستعيرت هنا لغفلة الأمم عما يصلحهم في الدارين.

قوله : واعتراض من الفتنة ، أي انبساط منها ، ويحتمل أن يكون مأخوذا من قوله اعترض الفرس : إذا مشى في عرض الطريق ، من غير استقامة ، تشبيها للفتنة بهذا الفرس واستعارة لفظ الاعتراض لها. والمبرم : المحكم.

قوله : وعمى عن الحق ، في بعض النسخ : من الحق ، فليست كلمة « من » على سياق ما مر ، إذ كانت فيها ابتدائية ، وهنا صلة بمعنى عن ، إلا أن يكون من قولهم عمى عليه الأمر إذا التبس ، ومنه قوله تعالى : « فميت عليهم الأنباء » (1) وفي قوله : وامتحاق من الدين ، يحتمل الابتدائية والتبعيضية ، والاعتساف : الأخذ على غير

____________________

(1) سورة القصص : 66.

الصفحة 10 من 356