مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 464

الفصل السابع

في خروج الدجّال (1)

وفيه 26 حديثا

__________________

(1) قال المدابغي في حاشية الفتح المبين (ص 75) : واسمه : صاف ، وكنيته : أبو يوسف ، وهو يهودي ، انتهى. شرح الأعلام لشيخ الإسلام : ويقال له المسيح بالحاء المهملة على المعروف ، بل الصواب كما في المجموع ، لقّب به لأنّه يمسح الأرض كلّها ، أي يطأها إلّا مكّة والمدينة ، وبالخاء المعجمة لأنّه ممسوخ العين ، انتهى. شويري : وسأل الحافظ المقرئ أبو عمرو الداني أبا الحسن القابسي : كيف تقرأ المسيح الدجّال؟ فقال : بفتح الميم وتخفيف السين ، أي وبالحاء المهملة ، مثل المسيح عيسى بن مريم ؛ لأنّ عيسى عليه‌السلام مسح بالبركة ، وهذا مسحت عينه ، انتهى. تذكرة القرطبي : والدجّال من الدجل ، وهو التغطية ؛ لأنّه يغطّي الأرض بجموعه ، والحقّ بأباطيله ، وفتنته أعظم فتن الدنيا ، ولهذا استعاذ النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم منها ، انتهى ما أردنا نقله من كلام المدابغي ، وذكر هنا أوصافه وفتنة الناس به ، وقال : جاء : من حفظ عشر آيات من سورة الكهف عصم من الدجّال ، وفي رواية : من آخر الكهف.

وقال في النهاية : وقد تكرّر ذكر الدجّال في الحديث ، وهو الذي يظهر في آخر الزمان ، يدّعي الالهيّة ، و «فعّال» من أبنية المبالغة ، أي يكثر منه الكذب والتلبيس.

وقال في كتاب البرهان على وجود صاحب الزمان : قد اتّفق علماء الإسلام إلّا من شذّ على خروج شخص كافر في آخر الزمان ، يسمّى الدجّال ، وجاءت بذلك الروايات والأخبار الكثيرة ، وهو من أشراط الساعة. وقال القاضي عياض فيما حكاه عنه النووي في شرح صحيح مسلم : إنّ ذلك مذهب أهل السنّة ، وجميع المحدّثين ، والفقهاء والنظّار ، ثم حكى القاضي إنكاره عن الخوارج والجهميّة وبعض المعتزلة ، وحكى أيضا عن الجبائي من المعتزلة وموافقيه من الجهميّة وغيرهم أنّه صحيح الوجود ، ولكن ما يدّعيه مخاريق وخيالات لا حقيقة لها ، وروى مسلم في صحيحه أخبارا كثيرة في صفته ، وفعله ، وكيفيّة خروجه ، انتهى كلام صاحب البرهان.

الصفحة 98 من 464