لا يكون حتّى ينادي مناد من السماء يسمع أهل المشرق والمغرب ، حتّى تسمعه الفتاة في خدرها.
1004 (23) غيبة النعماني : أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثنا علي بن الحسن [الحسين خ] التيملي ، قال : حدّثنا عمرو بن عثمان ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام فسمعت رجلا من همدان يقول له : إنّ هؤلاء العامّة يعيّرونا ويقولون لنا : إنّكم تزعمون أنّ مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الأمر ، وكان متّكئا فغضب وجلس ثمّ قال : لا ترووه عنّي ، وارووه عن أبي ولا حرج عليكم في ذلك ، أشهد أنّي قد سمعت أبي عليهالسلام يقول : والله ، إنّ ذلك في كتاب الله عزوجل لبيّن حيث يقول : (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) (1) ، فلا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلّا خضع وذلّت رقبته لها ، فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء : ألا إنّ الحقّ في علي بن أبي طالب عليهالسلام وشيعته ، قال : فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء حتّى يتوارى عن أهل الأرض ، ثمّ ينادي : ألا إنّ الحقّ في عثمان بن عفّان وشيعته فإنّه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه ، قال : فيثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت على الحقّ وهو النداء الأوّل ، ويرتاب
__________________
(23) غيبة النعماني : ص 260 261 ب 14 ح 19 وأخرجه أيضا بسند آخر : «عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهالسلام وقد سأله عمارة الهمداني ... الحديث» ص 261 ب 14 ح 20 ؛ المحجّة : ص 215 في قوله تعالى : (وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ) وص 157 في قوله تعالى : (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً).
(1) الشعراء : 4.




