مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 400 من 464

ما ورد في الأخبار من طول الأمد ، وأنّ له غيبتين إحداهما تطول حتّى يقول بعضهم : مات ، و... ، و... ، أنّه قد قرب واقترب.

وثالثا : الظاهر من قوله : «كذب الوقّاتون» تكذيب الذين يوقّتون وقت الظهور ، ويعيّنون له وقتا خاصّا ، كالشهر الفلاني والسنة الفلانية ، أو السنة المعيّنة ، أو بين سنوات معيّنة.

قال : ويشهد للوضع ، اشتمال الأول على ظهوره بيّنا للناس ، ومعرّفا بنفسه لمن لا يعرفه ، مع أنّ محمد بن عثمان سفيره الثاني كان يقول : إنّ الحجّة ليحضر الموسم كلّ سنة ، يرى الناس ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه. واشتمال الثاني على أنّه كان عاجزا عن الاختفاء عمّن عرفه وتبعه حتّى زجره الأسود الذي كان معه وصرفه ، إلى غير ذلك من المنكرات.

أقول : أوّلا : إنّ الأول لم يشتمل على ظهوره بيّنا للناس ، ومعرّفا بنفسه لكلّ من لا يعرفه ممّن حضر الموسم ، بل يدلّ على أنّه يظهر في كلّ سنة يوما لخواصّه الذين يعرفونه ، ومن أخبر مدّعي وضع هذا الحديث بأن ليس له خواصّ وعمّال يعرفونه ولا يعرفهم الناس ، يحضرون الموسم في حلقة عن يمين الكعبة ، لا يراهم الناس وإن رآهم بعضهم لا يلتفتون بذلك؟!

وثانيا : اشتمال الثاني على أنّ الأسود قد اعترضه وصاح به بصوت لم يسمع أهول منه ، فقال له : ما تريد عافاك الله؟ فأرعد ووقف ، يدلّ على خلاف ذلك ، فملازمة الأسود وغيره له وصياحه على من يريد متابعته يدلّ على قدرته وسلطانه أم على عجزه عن الاختفاء عمّن عرفه؟ فإذا كان لله تعالى ملائكة عاملون له موكّلون على الامور ، فهل يعدّ

الصفحة 400 من 464