مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 464

فركع فيه ، وغلبته عينه ، فأنبهه صوت دعاء لم يجر في سمعه مثله ، قال : فتأمّلت الداعي فإذا هو شابّ أسمر لم أر قطّ في حسن صورته ، واعتدال قامته ، ثم صلّى ، فخرج وسعى ، فأتبعته ، وأوقع الله تعالى في نفسي أنّه صاحب الزمان عليه‌السلام ، فلمّا فرغ من سعيه قصد بعض الشعاب ، فقصدت أثره ، فلمّا قربت منه إذا أنا بأسود مثل الفنيق قد اعترضني ، فصاح بي بصوت لم أسمع أهول منه : ما تريد عافاك الله؟ فأرعدت ووقفت ، وزال الشخص عن بصري ، وبقيت متحيّرا ، فلمّا طال بي الوقوف والحيرة انصرفت ، ألوم نفسي وأعذلها بانصرافي بزجرة الأسود ، فخلوت بربّي عزوجل أدعوه ، وأسأله بحقّ رسوله وآله عليهم‌السلام ألّا يخيب سعيي ، وأن يظهر لي ما يثبت به قلبي ، ويزيد في بصري ، فلمّا كان بعد سنين زرت قبر المصطفى صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فبينا أنا اصلّي في الروضة التي بين القبر والمنبر إذ غلبتني عيني ، فإذا محرّك يحرّكني ، فاستيقظت فإذا أنا بالأسود ، فقال : وما خبرك؟ وكيف كنت؟ فقلت : الحمد لله وأذمّك ، فقال : لا تفعل ، فإنّي امرت بما خاطبتك به ، وقد أدركت خيرا كثيرا ، فطب نفسا وازدد من الشكر لله عزوجل على ما أدركت وعاينت ، ما فعل فلان؟ وسمّى بعض إخواني المستبصرين ، فقلت : ببرقة ، فقال : صدقت ، ففلان؟ وسمّى رفيقا لي مجتهدا في العبادة مستبصرا في الديانة ، فقلت : بالاسكندرية ، حتّى سمّى لي عدّة من إخواني ، ثم ذكر اسما غريبا ، فقال : ما فعل نقفور؟ قلت : لا أعرفه ، قال : كيف تعرفه وهو رومي فيهديه الله فيخرج ناصرا من قسطنطينية ، ثم سألني عن رجل آخر ، فقلت : لا أعرفه ، فقال : هذا رجل من أهل هيت من أنصار مولاي عليه‌السلام ، امض إلى أصحابك فقل لهم :

الصفحة 397 من 464