مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 464

فتكلّم فلم أر أحسن من كلامه ، ولا أعذب من منطقه في حسن جلوسه ، فذهبت اكلّمه فزبرني الناس ، فسألت بعضهم من هذا؟ فقال : ابن رسول الله ، يظهر للناس في كلّ سنة يوما لخواصّه فيحدّثهم ويحدّثونه ، فقلت : مسترشد أتاك فأرشدني هداك الله ، قال : فناولني حصاة فحوّلت وجهي ، فقال لي بعض جلسائه : ما الذي دفع إليك ابن رسول الله؟ فقلت : حصاة ، فكشفت عن يدي فإذا أنا بسبيكة من ذهب ، وإذا أنا به قد لحقني ، فقال : ثبتت عليك الحجّة ، وظهر لك الحق ، وذهب العمى ، أتعرفني؟ فقلت : اللهمّ لا ، فقال المهدي : أنا قائم الزمان ، أنا الذي أملأها عدلا كما ملئت ظلما وجورا ، إنّ الأرض لا تخلو من حجّة ، ولا يبقى الناس في فترة أكثر من تيه بني إسرائيل ، وقد ظهر أيام خروجي ، فهذه أمانة في رقبتك ، فحدّث بها إخوانك من أهل الحقّ.

وبالإسناد ، عن أحمد بن علي الرازي ، قال : حدّثني محمّد بن علي ، عن محمّد بن أحمد بن خلف ، قال : نزلنا مسجدا في المنزل المعروف بالعباسية على مرحلتين من فسطاط مصر ، وتفرّق غلماني في النزول وبقي معي في المسجد غلام أعجمي ، فرأيت في زاويته شيخا كثير التسبيح ، فلمّا زالت الشمس ركعت وصلّيت الظهر في أول وقتها ، ودعوت بالطعام ، وسألت الشيخ أن يأكل معي فأجابني ، فلمّا طعمنا سألت عن اسمه واسم أبيه ، وعن بلده وحرفته ومقصده ، فذكر أنّ اسمه محمد بن عبد الله ، وأنّه من أهل قم ، وذكر أنّه يسيح منذ ثلاثين سنة في طلب الحقّ ، وينتقل في البلدان والسواحل ، وأنّه أوطن مكة والمدينة نحو عشرين سنة يبحث عن الأخبار ويتتبّع الآثار ، فلمّا كان في سنة ثلاث وتسعين ومائتين طاف بالبيت ، ثم صار إلى مقام إبراهيم عليه‌السلام

الصفحة 396 من 464