مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 464

الحرام ، فيقال : انصبوا لنا إماما ، ويكثر الكلام حتّى يقوم رجل من الناس فينظر في وجهي ، ثم يقول : يا معشر الناس ، هذا المهدي انظروا إليه ، فيأخذون بيدي ، وينصبوني بين الركن والمقام ، فيبايع الناس عند إياسهم عنّي.

وسرنا إلى البحر ، فعزم على ركوب البحر ، فقلت له : يا سيدي أنا أفرق من البحر ، قال : ويحك تخاف وأنا معك؟ فقلت : لا ولكن أجبن ، فركب البحر وانصرفت عنه.

ثم إنّه استشهد لوضعها مضافا إلى كون رواتها من الحشوية والزيدية أنّه عليه‌السلام لا يحضر عند خواص شيعته معرّفا بنفسه ، فكيف يحضر عند مخالفيه مع التعريف؟ وكيف يصلّي خلف أئمّة العامّة من يصلّي خلفه عيسى بن مريم؟ ... إلخ.

أقول : إنّ الحديث الثالث لاشتماله على أنّه يصلّي خلف غيره ويأتمّ به ساقط عن الاعتبار فلا يحتجّ به ، ولا ينبغي نقله إلّا لمقصد إثبات إجماع الكلّ على ظهور المهدي ووجوده عليه‌السلام ، وإن كنّا بحمد الله تعالى بفضل سائر الأحاديث وأقوال من يعتدّ بقوله من الامة أغنياء عن مثله.

وأمّا الخبر الأوّل ، فليس فيه ما يدلّ صريحا على أنّ الشابّ المذكور فيه هو مولانا المهدي عليه‌السلام ، وإنّما يذكر اطّرادا ، وأنّ هذا الشابّ لا يكون إلّا المهدي عليه‌السلام ، أو من خواصّه وحاشيته الذين يقومون بأوامره وإنفاذ أحكامه ، والحكم بوضعه وجعله لا يصدر إلّا ممّن يعلم الغيوب.

وأمّا الثاني ، ففيه ما يدلّ على ذلك ، وليس فيه أيضا ما يدلّ على وضعه ، والاستدلال بما يرويه المخالفون من الزيدية والعامة قويّ جدّا ، لم

الصفحة 394 من 464