مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 390 من 464

بالتكاليف العملية.

فغاية الأمر في ذلك أنّ الثابت المسلّم ، والحقّ المقطوع به عند الإمامية ، وجماعة من أكابر علماء العامّة ، وأساطين علم الأنساب ، والذي لا ريب فيه ، ويدلّ عليه الأخبار المتواترة : أنّ الخلف من بعد الإمام أبي محمد عليه‌السلام ، وخليفته وخليفة الله والحجّة والإمام بعده على الخلق أجمعين هو ابنه المسمّى باسم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، والمكنّى بكنيته ، وأمّا وجود غيره من الولد له عليه‌السلام وبقاؤه إلى زماننا فغير مقطوع به ، لا يثبت بقول من ذكر ، ولا بخبري «كمال الدين» لعدم حجيّتهما أوّلا ، ولمعارضتهما مع قول مثل المفيد أعلى الله مقامه ثانيا ، فيسقط كلا القولين عن صلاحية الاعتماد عليهما ، وكذا الخبرين في خصوص ذلك ، وهذا لا يدلّ على وضعهما ، بل ودسّ خصوص هذا فيهما.

ومن هنا يظهر : أنّ الاستدلال على وضع الخبرين باشتمالهما لخلاف المذهب وخلاف إجماع الإمامية فاسد جدّا ؛ لأنّ ما هو من المذهب بل وما هو المذهب أنّ الإمام بعد الإمام الحادي عشر أبي محمد عليه‌السلام هو ابنه المسمّى باسم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، والمكنّى بكنيته وهو خليفته والإمام المفترض على الناس طاعته ، والذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، وأمّا عدم كون ولد له غيره أو وجوده فليس من المذهب بشيء ، ولا حرج على من لم يعرف ذلك ولم يسأل عنه.

وأمّا إجماع الإمامية فقد عرفت عدم معلومية تحقّقه لو لم نقل بعدمه ، وعلى فرض تحقّقه فالكلام فيه هو الكلام في الشهرة. إذن فالحكم بوضع هذا الحديث لتضمّنه وجود أخ له عليه‌السلام دعوى دون

الصفحة 390 من 464