وسبحان الله! لا أدري ما أقول ، فإنّي أخاف أن أخرج من حدود الأدب ، وإلّا فالتمسّك بما هو أوهن من بيت العنكبوت لتضعيف الخبر خارج عن أسلوب البحث والتحقيق ، ولا ينبغي لمثله فتح باب هذه الإيرادات الضعيفة والسخيفة لردّ الأحاديث ، وضمّ بعضها إلى بعض وتكثيرها لا يرتقي بها إلى دليل مقبول. غفر الله لنا زلاتنا ، وأكرمنا بالاستقامة وحسن السليقة بحقّ محمد وآله الطاهرين عليهمالسلام.
عاشرها : وهو أقوى أدلّته على وضع هذه الأحاديث : اشتمال اثنين منها على أنّ للحجّة عليهالسلام أخا مسمّى بموسى ، وهذا خلاف المذهب ، وخلاف إجماع الإمامية.
أقول : قال العلامة المجلسي قدسسره : اشتمال هذه الأخبار على أنّ له عليهالسلام أخا مسمّى بموسى غريب (1). ولا يخفى عليك أنّ استغرابه في محلّه جدّا ، إلّا أنّه مجرّد استغراب ، وظاهره عدم الحكم بالوضع بل والضعف ، لجواز كون الحديث الغريب صحيحا.
وقال الشيخ الأجلّ الأكبر شيخنا المفيد قدسسره في «الإرشاد» عند ذكر مولانا القائم بعد أبي محمد عليهالسلام : وكان الإمام بعد أبي محمد عليهالسلام ابنه المسمّى باسم رسول الله صلىاللهعليهوآله ، المكنّى بكنيته ، ولم يخلف أبوه ولدا ظاهرا ولا باطنا غيره ، وخلفه غائبا مستترا (2).
وقال ابن شهرآشوب في «المناقب» في باب إمامة مولانا أبي محمد الحسن العسكري عليهالسلام : وولده القائم عليهالسلام
__________________
(1) البحار : ج 52 ص 47 ذيل ح 32.
(2) الإرشاد : ص 346 باب ذكر القائم عليهالسلام.




