مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 464

أنّه مات غير عارف بإمام زمانه ، بل غاية الأمر يدلّ على أنّه كان لا يعرف مكانه ووكلاءه ، ولا يدري ما يفعل بالأموال ، لأنّ الإمام لم يأمره بشيء.

وخامسا : كيف يكون من لم يعرف إمام زمانه ومات في زمان الحيرة أجلّ ممّن هداه الله تعالى إلى إمام زمانه؟

سابعها : قال : ومنها : اشتماله على أنّ الحجّة تمنّى لقاء إبراهيم بن مهزيار مع أنّه عليه‌السلام يمكنه لقاء من أراده ، وإنّما الناس لا يمكنهم لقاؤه عليه‌السلام.

أقول : لا أدري ما أقول في جواب هذه الشبهات الضعيفة التي لا ينبغي أن يتوهّمها من له أدنى اشتغال بعلم الحديث فضلا عن مثله ، فلا يجب أن يكون حبّ اللقاء وتمنّيه ملازما لإرادة اللقاء ، فلعلّ مانعا يعلمه هو عليه‌السلام يمنعه عن هذه الإرادة ، وهو العارف بوظيفته وموارد إرادته ، والحاصل : أنّ إمكان لقائه من أراده لا يقتضي إمكان لقائه من أحبّ لقائه.

ثامنها :قال : ومنها : اشتماله على عبارات تكلّفية ، غير شبيهة بعبارات الأئمّة عليهم‌السلام ، وكيف يتكلّم الحجّة عليه‌السلام الذي كان من إنشائه دعاء الافتتاح الوارد في كل ليلة من شهر الله وهو في أعلى درجات الفصاحة ، بمثل هذه العبارات الباردة؟

أقول : إن شئت البرودة في الكلام والتكلّف في المضمون فعليك بمطالعة هذه الشبهات الباردة التي أوردها بزعمه هذا الفاضل على هذا الحديث ، نعم قد يكون إنشاء ألفاظ وعبارات على غير القادر بالكلام والجاهل بأساليبه تكلّفا ، ويرى هو إنشاءها من غيره العارف بفنون الكلام والبلاغة تكلّفا ، والعارف بالأدب والفصاحة والبلاغة ينشئها من

الصفحة 385 من 464