مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 383 من 464

مصباح الدين ... إلخ ، إلّا أنّ ذلك لا يدلّ على بقاء المخاطب في مثل هذا الحديث الذي له نظائر كثيرة في أخبار الملاحم وأشراط الساعة وعلامات المهدي عليه‌السلام ، كقوله : فإن أدركت ذلك الزمان ، ... ونحو ذلك ، بل المراد : الدلالة على بيان وظيفة من أدرك ذلك الزمان وبدت له أمارات الظهور ، وكلّ ما قيل أو يقال في غيره ممّا شابهه من الأحاديث يقال فيه ، فلا يجوز القول بوضعه لمجرّد ذلك.

خامسها : اشتماله على ذهاب جمع مع رايات صفر وأعلام بيض إليه بين الحطيم وزمزم ، وبعث الناس ببيعتهم إليه عليه‌السلام ، مع أنّ ظهوره بنحو آخر على ما نطقت به الأخبار المتواترة.

أقول : كان اللازم عليه أن يبيّن أولا ما توافقت عليه الأخبار المتواترة ، ثمّ يبيّن ما لا يوافقها ولا يمكن الجمع العرفي بينه وبينها ، ولا أظنّ أنّه يقدر أن يأتي بأمر دلّت عليه الأخبار المتواترة لا يمكن الجمع بينها وبين هذا الحديث ، هذا مضافا إلى وجود ذلك التهافت على زعمه بين سائر أخبار العلامات بعضها مع بعض ، ولا ريب أنّه مع الإمكان يجمع بينها بما يساعده العرف ، مضافا إلى أنّه قد ظهر لك أنّه لا يجوز ردّ هذه الأخبار بعضها بالبعض إذا كان بينها تخالف وتهافت ؛ لأنّ ذلك لا ينافي ما نحن بصدده من إثبات فوز الفائزين بزيارته ولقائه بالتواتر.

سادسها : قال : ومنها : أنّ محمد بن أبي عبد الله الكوفي الذي استقصى من رآه في ذاك العصر المعروف وغير المعروف لم يذكر إبراهيم فيهم مع كونه من الأجلّة ، إنّما عدّ ابنه محمدا ، وهذا نصّه على ما رواه في «الإكمال» ، باب من شاهد القائم عليه‌السلام ... ثم ذكر خبر ابن أبي عبد الله الكوفي وقال بعده : فتراه عدّ صاحب الفراء وصاحب الصرّة

الصفحة 383 من 464