مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 464

عليه‌السلام ، وقد ورد النهي عنها عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وأمير المؤمنين والباقر والصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والحجّة عليهم‌السلام ولم ترد التسمية إلّا في بعض أخبار شاذّة ، حتّى إنّ الصدوق قال بعد خبر اللوح المشتمل على التسمية : الذي أذهب إليه النهي عن التسمية.

أقول : كلامه هذا كلام الحريص على ردّ الأخبار وجمع الوجوه الضعيفة لذلك ، فإنّ تسميته عليه‌السلام قد وردت في أخبار صحيحة ، وحرمة التسمية وإن كانت في الجملة ثابتة لا يجوز إنكارها مطلقا ، إلّا أنّ شمول عمومها وإطلاقها لجميع الموارد وإن لم تكن تقيّة في البين ، أو لم تكن في مجمع الناس ، أو في مورد يلزم التسمية لإيضاح الأمر ورفع الاشتباه ، وغير هذه من الخصوصيّات يقبل البحث والنقاش ، ولا يجوز ردّ الأحاديث التي فيها التسمية بها ، وقد كان ذلك موردا للبحث والنظر بين علمين معاصرين وهما السيد الداماد وشيخنا البهائي قدس‌سرهما.

إذن فيجب على الباحث في أخبار المسألة النظر إلى وجه الجمع بينها ، واستنباط الحكم الشرعي حسب ما تقتضيه القواعد والاصول ، لا الحكم بوضع طائفة منها لأنّها معارضة لطائفة اخرى أخذ المشهور بها ترجيحا لها على غيرها.

رابعها : اشتماله على بقاء إبراهيم بن مهزيار إلى أوان خروجه عليه‌السلام ، وأنّه عليه‌السلام أمر بمسارعته مع إخوانه إليه ، وهو أمر واضح البطلان.

وفيه : أنّ نظره إلى قوله عليه‌السلام : إذا بدت أمارات الظهور والتمكّن فلا تبطئ بإخوانك عنّا وبأهل المسارعة إلى منار اليقين ، وضياء

الصفحة 382 من 464