مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 464

والمظنون أنّه أخرجه في كتابه «الغيبة والحيرة» واحتجّ به فيه. والحاصل : أنّ الحديث على كلا الاحتمالين معتبر جدّا ، تطمئن به النفس.

ومع ذلك ضعّف سنده معاصرنا العزيز :

أوّلا : بأنّ ابن المتوكّل مهمل.

وثانيا : بأنّه كم من خبر صحيح السند اصطلاحا لم يعمل به أحد.

وثالثا : إنّا لم نر الصدوق قرأ علينا الإكمال (الكمال) وفيه هذان الخبران ، فلعلّ معاندا دسّ الخبرين ، ثم استشهد بما روى الكشّي في المغيرة بن سعيد.

أقول : أمّا محمد بن موسى بن المتوكّل فقد حكي عن السيد ابن طاوس في «فلاح السائل» (1) ، الاتّفاق على وثاقته ، ويكفي في الاعتماد عليه رواية الصدوق عنه مترضّيا في روايات كثيرة (2) ، ومثله لا يكون مهملا.

وأمّا قوله : كم من خبر صحيح السند اصطلاحا لم يعمل به أحد ، إن أراد به أنّه قد يوجد من الصحيح الاصطلاحي ما لم يعمل به أحد ، وأنّ عدم عملهم به مع كونه في مرآهم ومنظرهم يدلّ على إعراضهم عنه وعدم اعتباره ، وعدم جواز الاعتماد عليه ، فهو كلام صحيح متين ، فلا يحتجّ بالحديث المعرض عنه في الفروع ، وأمّا في اصول الدين فلا يحتجّ بالمعرض عنه ، ولا بما لم يثبت الإعراض عنه ، لأنّ كلّها إذا لم يكن محفوفا بالقرينة القطعية ، أو لم يكن مكملا لحصول التواتر لا يحتجّ

__________________

(1) فلاح السائل : ص 158 فصل 19 ، وانظر معجم رجال الحديث : ج 17 ص 284.

(2) راجع معجم رجال الحديث : ج 17 ص 284 وفيه : أقول : قد أكثر الصدوق الرواية عنه ، وذكره في المشيخة في طرقه الى الكتب في (48) موردا ... الى أن قال : والظاهر أنّه كان يعتمد عليه.

الصفحة 379 من 464