مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 464

ولو ضعّفنا هذه الأحاديث بضعف السند وجهالة الراوي ، لا يجوز تضعيف السند المنتهي إلى إبراهيم بن مهزيار ، فإنّ سنده في غاية المتانة والصحّة ، فإنّ الصدوق رواه عن شيخه الذي أكثر الرواية عنه مترضّيا ، عن شيخ القمّيين ومؤلّف كتاب «الغيبة والحيرة» عبد الله بن جعفر الحميري الثقة ، عن إبراهيم بن مهزيار الثقة ، إذا فلا محيص عن الحكم بصحّة سند الحديث ، ويقوى به غيره من هذه الأحاديث في الجملة ؛ لأنّ الأخبار يقوّي بعضها بعضا.

إن قلت : مع انتهاء سند سائر الأحاديث إلى علي بن إبراهيم بن مهزيار يجوز أن يكون المنتهى إليه هذا السند أيضا علي بن إبراهيم ، وهو مجهول. وبعبارة اخرى : الأمر دائر بين الأخذ بأصالة عدم الزيادة ، وأصالة عدم السقط والحذف ، ولا ريب في تقدّم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم السقط.

قلت : أوّلا : إنّ الأمر ينتهي إلى تعارضهما في المتكافئين من حيث السند ، وأمّا إذا كان أحد الطريقين أقوى وأسد ، كما إذا كان الراوي للزيادة أو ما فيه النقيصة معلوم الحال معروفا بالضبط والوثوق ، والآخر مجهولا ، ما هو المعتبر عند العقلاء هو الأول ، سواء كانت روايته متضمّنة للزيادة أو النقيصة.

وعلى فرض التكافؤ والقول بتقدّم أصالة عدم الزيادة مطلقا ، أو هنا على أصالة عدم النقيصة نقول : على فرض كون صاحب هذه الحكاية والفائز بشرف هذا اللقاء والزيارة هو علي بن إبراهيم بن مهزيار لا إبراهيم ، فلا ريب في دلالة الحديث على وجوده لرواية مثل الحميري عنه ، كما أنّ روايته عنه مثل هذه الحكاية تدلّ على اعتماده عليه ،

الصفحة 378 من 464