مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 464

كما وقع الناقد الفاضل في هذا الاشتباه بزعم أنّ إبراهيم بن مهزيار مات في الحيرة ، ولم يكن يعرف الإمام الذي يلي أمر الإمامة بعد مولانا أبي محمد عليه‌السلام ، وقد استدلّ على أنّ إبراهيم مات في أول الحيرة ، وعدم إمهاله الأجل ليحقّق الأمر (يعني يعرف إمام زمانه بعد أبي محمد عليه‌السلام) بحديث رواه الكليني قدس سرّه في «الكافي» في باب مولد الصاحب عليه‌السلام ، ورواه المفيد في «الإرشاد» ، والشيخ في غيبته ، والكشيّ في رجاله. ولا دلالة له على أنّه كان في الحيرة أصلا لو لم نقل بدلالته على أنّه كان عارفا بالأمر ، إذا فكيف يحكم بأنّه مات في الحيرة مع دلالة هذا الحديث الصحيح على أنّه كان عارفا بالأمر من أول الأمر ، إلّا أنّ بحثه عن أخبار آل أبي محمد عليه‌السلام كان للفوز بلقاء الإمام عليه‌السلام ، لا لمعرفة القائم بالأمر بعده عليهما‌السلام.

ثانيها : ضعف الإسناد المنتهي إلى علي بن إبراهيم بن مهزيار ، وإلى إبراهيم بن مهزيار وعدم وجود علي بن إبراهيم بن مهزيار.

والجواب عنه : أنّ ضعف الإسناد لا يدلّ على الوضع ، فيبقى الخبر على حاله ، ويضمّ إلى سائر أخبار الآحاد من الصحاح وغيرها ممّا فيه بعض العلل ، فإن وصل إلى حدّ التواتر فهو ، وإلّا لا يحكم عليه إلّا بضعف السند لا بالوضع.

كما لا يجوز الحكم بأنّ علي بن إبراهيم بن مهزيار لا وجود له ، وإن اريد به أنّه لا ذكر له في كتب الرجال ، فغاية الأمر أنّه مجهول لو لم نقل بدلالة هذه الأحاديث التي رواها مثل الصدوق والشيخ وصاحب «الدلائل» واحتجّوا بها ، على أنّهم كانوا عارفين به ، معتمدين عليه ، هذا.

الصفحة 377 من 464