مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 464

الفروع أو لم يثبت كذلك أيضا ، يجعل الحديث في جملة ما يوافقه ، فإن وصل مع غيره إلى حدّ التواتر يؤخذ به ، ويعتمد عليه في الاصول.

وأمّا الحكم بالوضع فلا يجوز إلّا بالدليل القطعي ، وبعد إثبات ذلك يسقط الخبر عن الاعتبار ، ولا يعتدّ به أصلا ، لا في الفروع ولا في الاصول في حصول التواتر به ، والحديث الذي لم يثبت وضعه ، وحكم عليه بالضعف أو عدم ارتقائه إلى المحفوف بالقرينة القطعية ، إن كان مشتملا على مضامين متعدّدة ، بعضها يوافق ما في غيره من الأحاديث ، وترتقي هذه الأحاديث معه إلى حدّ التواتر ، معتبر في هذا الجزء منه وإن لم نعتبر سائر مضامينها ، لعدم حصول التواتر فيه كذلك.

وإذ قد عرفت ذلك فاعلم أنّ ما يمكن أن يتوهّم منه وضع هذه الأحاديث امور :

أحدها : انتهاء سند بعضها إلى علي بن إبراهيم بن مهزيار ، وهو ما روي في «الغيبة» ، وفي «دلائل الإمامة» ، وأحد خبري «كمال الدين» وهو الحديث الثالث والعشرون من باب من شاهد القائم عليه‌السلام وانتهاء سند بعضها إلى إبراهيم بن مهزيار ، وهو خبر «كمال الدين» الآخر أي الحديث التاسع عشر ، وبعد ما استظهرنا من أنّ هذه الأحاديث ترجع إلى حديث واحد ، لعدم جواز تكرار هذه الحكاية بعينها عادة ، فلا يجوز وقوعها لعلي بن إبراهيم تارة ولإبراهيم بن مهزيار تارة اخرى.

ويدفع هذا التوهّم بأنّه من الممكن إسقاط جملة (علي بن) سهوا أو اختصارا ، فإنّه قد يطلق على الولد اسم الوالد في المحاورات العرفية ، كما أنّه يحتمل قويّا زيادتها اشتباها من بعض النسّاخ ، أو اجتهادا وغلطا من بعضهم.

الصفحة 376 من 464