مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 464

942 (35) الملاحم : بلغني عن ابراهيم بن سليمان بن حيّان بن مسلم بن هلال العبّاس الكوفي ، قال : أنبأ علي بن أسباط المصري ، قال : نبأ علي بن الحسين العبدي ، عن سعد الإسكاف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : خطب علي بن أبي طالب [عليه‌السلام] ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيها الناس! إنّ قريشا أئمّة العرب ، أبرارها لأبرارها وفجّارها لفجارها ، ألا ولا بدّ من رحى تطحن على ضلالة وتدور ، فإذا قامت على قلبها طحنت بحدتها ، ألا إن لطحينها روقا وروقها حدتها وفلّها على الله ، ألا وإنّي وأبرار عترتي وأهل بيتي أعلم الناس صغارا وأحلم الناس كبارا ، معنا راية الحقّ ، من تقدّمها مرق ، ومن تخلّف عنها محق ، ومن لزمها لحق ، إنّا أهل الرحمة ، وبنا فتحت أبواب الحكمة ، وبحكم الله حكمنا ، وبعلم الله علمنا ، ومن صادق سمعنا ، فإن تتّبعونا تنجوا ، وإن تتولّوا يعذّبكم الله بأيدينا ، بنا فكّ الله ربق الذلّ من أعناقكم ، وبنا يختم لا بكم ، وبنا يلحق التالي ، وإلينا يفيء الغالي ، فلو لا تستعجلوا وتستأخروا القدر لأمر قد سبق في البشر لحدّثتكم بشباب من الموالي ، وأبناء العرب ، ونبذ من الشيوخ كالملح في الزاد ، وأقل الزاد الملح ، فينا معتبر ، ولشيعتنا منتظر ، إنّا وشيعتنا نمضي إلى الله بالبطن والحمى والسيف ، إن عدوّنا يهلك بالداء والدبيلة ، وبما شاء الله من البلية والنقمة ، وايم الله الأعزّ الأكرم ، أن لو حدّثتكم بكلّ ما أعلم لقالت طائفة : ما أكذب وأرجم ، ولو انتقيت منكم مائة قلوبهم كالذّهب ، ثمّ انتخبت من المائة عشرة ثمّ حدّثتهم فينا أهل البيت حديثا ليّنا لا أقول فيه إلّا حقّا ولا أعتمد فيه إلّا صدقا لخرجوا وهم يقولون : علي من أكذب

__________________

(35) الملاحم لابن المنادي : ص 126 128 ؛ كنز العمال : ج 14 ص 592 595 ح 39679.

الصفحة 37 من 464