مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 464

الكوفة ، فلمّا وافيتها نزلت عن راحلتي وسلّمت متاعي إلى ثقات إخواني ، وخرجت أسأل عن آل أبي محمّد عليه‌السلام ، فما زلت كذلك فلم أجد أثرا ، ولا سمعت خبرا.

وخرجت في أوّل من خرج اريد المدينة ، فلمّا دخلتها لم أتمالك أن نزلت عن راحلتي وسلّمت رحلي إلى ثقات إخواني ، وخرجت أسأل عن الخبر وأقفو الأثر ، فلا خبرا سمعت ، ولا أثرا وجدت ، فلم أزل كذلك إلى أن نفر الناس إلى مكة ، وخرجت مع من خرج ، حتّى وافيت مكة ، ونزلت فاستوثقت من رحلي وخرجت أسأل عن آل أبي محمد عليه‌السلام ، فلم أسمع خبرا ولا وجدت أثرا ، فما زلت بين الإياس والرجاء متفكّرا في أمري ، وعائبا على نفسي ، وقد جنّ الليل ، فقلت : أرغب إلى أن يخلو لي وجه الكعبة لأطوف بها ، وأسأل الله عزوجل أن يعرّفني أملي فيها ، فبينما أنا كذلك وقد خلالي وجه الكعبة إذ قمت إلى الطواف ، فإذا أنا بفتى مليح الوجه ، طيّب الرائحة ، متّزر ببردة ، متّشح باخرى ، وقد عطف بردائه على عاتقه فرعته ، فالتفت إليّ فقال : ممّن الرجل؟ فقلت : من الأهواز ، فقال : أتعرف بها ابن الخصيب؟ فقلت : رحمه‌الله دعي فأجاب ، فقال : رحمه‌الله ، لقد كان بالنهار صائما وبالليل قائما وللقرآن تاليا ولنا مواليا ، فقال : أتعرف بها علي بن إبراهيم بن مهزيار؟ فقلت : أنا علي ، فقال : أهلا وسهلا بك يا أبا الحسن ، أتعرف الصريحين؟ قلت : نعم ، قال : ومن هما؟ قلت : محمد وموسى ، ثمّ قال : ما فعلت بالعلامة التي بينك وبين أبي محمد عليه‌السلام؟ فقلت : معي ، فقال : أخرجها إليّ ، فأخرجتها إليه خاتما حسنا ، على فصّه محمّد وعلي ، فلمّا رأى ذلك بكى [مليا ورنّ شجيّا ،

الصفحة 361 من 464