مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 464

ومنع أمير المؤمنين عليه‌السلام عن حقّه.

الثاني عشر : اشتمال حديث سعد بن عبد الله على موت أحمد بن إسحاق في حياة العسكري عليه‌السلام ، وبعثه عليه‌السلام خادمه المسمّى بكافور لتجهيزه ، مع أنّ بقاء أحمد بعده عليه‌السلام أمر قطعي اتّفاقي ... إلخ.

أقول : هذا أقوى ما تشبّث به لإثبات جعل الحديث ، ولا ننكر استصعاب الجواب عنه لو كان أحمد بن إسحاق المذكور في هذا الحديث هو أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري الحي بعد وفاة مولانا أبي محمد عليه‌السلام ، أمّا لو احتملنا أنّه غيره يرتفع الإشكال ، ولا دليل على كونهما واحدا وإن لم يكن دليل على كونهما متعدّدا لو لم نقل بأنّ نفس هذا الحديث دليل على التعدّد ، سيّما بعد ما كان مخرجه الصدوق الذي قد سمعت أنّه كان عارفا بالرجال سيّما مثل أحمد بن إسحاق الأشعري المعاصر لأبيه ، ولا ريب أنّه لو لم يكن عارفا بأحوال الرجال كان عارفا بمثله ، يعرفه معرفة تامّة ، وهو مع ذلك أخرج هذا الحديث محتجّا به في كتاب مثل «كمال الدين».

فلو كان أحمد بن إسحاق المذكور فيه هو هذا الذي توفّي في عصر الغيبة الصغرى دون عصر الإمام العسكري عليه‌السلام ، كيف لم يتفطّن به؟ لا يجوز ذلك ولا نقبله ، فيدور الأمر بين أن نقول : بعدم تفطّن مثل الصدوق قدس سرّه بهذا الأمر القطعي الاتفاقي المشهور والمعروف الذي لا يخفى على مثله ، أو أن نقول : بدسّ هذا الحديث في كماله وأنّه لم يخرجه فيه وزاد عليه بعض الوضّاعين كلّه أو ذيله الذي لم يخرجه صاحب «الدلائل» ، أو أن نقول : بتعدّد المسمّى بأحمد بن إسحاق.

الصفحة 359 من 464