مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 464

ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ)؟ (1).

أقول : سبحان الله! عجيب عجيب ، يا هذا! ما تقول ومع من تتكلّم وعلى من تردّ؟! (ما هكذا تورد يا سعد الإبل) على فرض صحّة سند الحديث ، بل وعلى البناء على ضعفه لا يجوز التكلّم فيه وردّه بهذا البيان الخارج عن حدّ الأدب ، فإذا يجوز أن يكون إسلامهما طوعا ويصيرا أخيرا من المنافقين لم لا يجوز أن يكون طمعا؟

وأي دلالة في قصّة إبليس على وجوب كون إيمانهما طوعا؟ ومن أين علمت أنّ إبليس الذي ظهر كفره عند أمره بالسجود لآدم لم يكن كافرا منافقا قبل ذلك؟

ومن أين تستدلّ بقوله تعالى : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ) على أنّهما كانا مسلمين مؤمنين ثم ارتدّا بعد ذلك؟ ولم تفرّق بين الارتداد والنفاق ، فيجوز أن يكون الشخص منافقا لم يحكم عليه بالكفر والارتداد في الظاهر ، فإذا أظهر نفاقه وردّ وصية النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وردّ ولاية ولي الأمر ارتدّ بذلك.

ومن أين قلت : إنّ الآية إخبار بانتظار وقوع الارتداد من الامة؟ ثم كيف تقول بانتظار وقوعه من عامّة الامة ولا تستثني أحدا منهم حتّى الذين لم يرتدّوا وعلم الله تعالى بأنّهم لا يرتدّون؟

كأنّك تتكلّم مع مثلك ، أو تريد أن تباحث مع الإمام بقول : لم ولا نسلم ، ما هذا أدب التسليم لله تعالى والنبي ولأوصيائه وخلفائه عليهم‌السلام.

الحادي عشر : ما أشار إليه بقوله : وتضمّن أنّه لم لم ينقض سعد

__________________

(1) الأخبار الدخيلة : ج 1 ص 101.

الصفحة 357 من 464