عليه أحد إلّا قال : السلام عليك يا بقيّة الله في الأرض ، فإذا اجتمع عنده العقد عشرة آلاف رجل فلا يبقى يهودي ولا نصرانيّ ، ولا أحد ممّن يعبد غير الله تعالى إلّا آمن به وصدّق ، وتكون الملّة واحدة ، ملّة الإسلام ، وكلّ ما كان في الأرض من معبود سوى الله تعالى تنزل عليه نار من السّماء فتحرقه.
937 (30) نهج البلاغة : فعند ذلك أخذ الباطل مآخذه ، وركب الجهل مراكبه ، وعظمت الطاغية ، وقلّت الداعية ، وصال الدهر صيال السبع العقور ، وهدر فنيق الباطل بعد كظوم ، وتواخى الناس على الفجور ، وتهاجروا على الدين ، وتحابّوا على الكذب ، وتباغضوا على الصدق ، فإذا كان ذلك كان الولد غيظا ، والمطر قيظا ، وتفيض اللئام فيضا ، وتغيض الكرام غيضا ، وكان أهل ذلك الزمان ذئابا ، وسلاطينه سباعا ، وأوساطه أكّالا ، وفقراؤه أمواتا ، وغار الصدق ، وفاض الكذب ، واستعملت المودّة باللسان ، وتشاجر الناس بالقلوب ، وصار الفسوق نسبا والعفاف عجبا ، ولبس الإسلام لبس الفرو مقلوبا.
938 (31) نهج البلاغة : وقال عليهالسلام : يأتي على الناس زمان لا يقرّب فيه إلّا الماحل ، ولا يظرّف فيه إلّا الفاجر ، ولا يضعّف فيه إلّا المنصف ، يعدّون الصدقة فيه غرما ، وصلة الرحم منّا ، والعبادة استطالة على الناس ، فعند ذلك يكون السلطان بمشورة النساء ، وإمارة الصبيان ،
__________________
(30) نهج البلاغة : ج 1 خ 104 طبع مطبعة الاستقامة بمصر ، وص 157 خ 108 لصبحي الصالح ، وج 7 ص 191 خ 107 لابن أبي الحديد طبع دار إحياء التراث العربي بيروت ، وص 324 خ 107 فيض الاسلام.
(31) نهج البلاغة لصبحي الصالح : ص 485 ، 486 الحكمة 102 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 18 ص 260 ح 98 ، وباب المختار من حكمه عليهالسلام الحكمة 98 فيض الاسلام.




