مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 464

عليه أحد إلّا قال : السلام عليك يا بقيّة الله في الأرض ، فإذا اجتمع عنده العقد عشرة آلاف رجل فلا يبقى يهودي ولا نصرانيّ ، ولا أحد ممّن يعبد غير الله تعالى إلّا آمن به وصدّق ، وتكون الملّة واحدة ، ملّة الإسلام ، وكلّ ما كان في الأرض من معبود سوى الله تعالى تنزل عليه نار من السّماء فتحرقه.

937 (30) نهج البلاغة : فعند ذلك أخذ الباطل مآخذه ، وركب الجهل مراكبه ، وعظمت الطاغية ، وقلّت الداعية ، وصال الدهر صيال السبع العقور ، وهدر فنيق الباطل بعد كظوم ، وتواخى الناس على الفجور ، وتهاجروا على الدين ، وتحابّوا على الكذب ، وتباغضوا على الصدق ، فإذا كان ذلك كان الولد غيظا ، والمطر قيظا ، وتفيض اللئام فيضا ، وتغيض الكرام غيضا ، وكان أهل ذلك الزمان ذئابا ، وسلاطينه سباعا ، وأوساطه أكّالا ، وفقراؤه أمواتا ، وغار الصدق ، وفاض الكذب ، واستعملت المودّة باللسان ، وتشاجر الناس بالقلوب ، وصار الفسوق نسبا والعفاف عجبا ، ولبس الإسلام لبس الفرو مقلوبا.

938 (31) نهج البلاغة : وقال عليه‌السلام : يأتي على الناس زمان لا يقرّب فيه إلّا الماحل ، ولا يظرّف فيه إلّا الفاجر ، ولا يضعّف فيه إلّا المنصف ، يعدّون الصدقة فيه غرما ، وصلة الرحم منّا ، والعبادة استطالة على الناس ، فعند ذلك يكون السلطان بمشورة النساء ، وإمارة الصبيان ،

__________________

(30) نهج البلاغة : ج 1 خ 104 طبع مطبعة الاستقامة بمصر ، وص 157 خ 108 لصبحي الصالح ، وج 7 ص 191 خ 107 لابن أبي الحديد طبع دار إحياء التراث العربي بيروت ، وص 324 خ 107 فيض الاسلام.

(31) نهج البلاغة لصبحي الصالح : ص 485 ، 486 الحكمة 102 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 18 ص 260 ح 98 ، وباب المختار من حكمه عليه‌السلام الحكمة 98 فيض الاسلام.

الصفحة 35 من 464