مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 464

إعجابه بها إلّا لأنّه رآها بين يدي مولاه ، وأنّها كانت الواسطة لملاطفته عليه‌السلام مع قرّة عينه ، ولو وصف غير الرمّانة أيضا ممّا كان في البيت من الأشياء والأثاث كان توصيفه لها مثل ذلك ، فعين مثل عينه التي تشرّفت برؤية مولانا العسكري وولده العزيز الذي بشّر به الأنبياء والأئمّة عليهم‌السلام ، ووقعت على الجمال الذي ليس فوقه جمال إلّا جمال الله جلّ جماله الذي هذا الجمال منه ، يرى كل ما يرى متعلّقا بهذا الجمال جميلا ، ويصفه بأحسن ما بإمكانه من الألفاظ البليغة ، والعبارات اللطيفة.

السادس ممّا تمسّك به لإثبات وضع الحديث : تضمّنه إنكار تفسير «خلع النعلين» في آية : «فاخلع نعليك» (1) بمعناه الظاهري وتأويله بنزع حبّ الأهل من القلب.

قال : وتضمّن الإنكار في تفسير آية (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ) بما فيه مع إنّ الصدوق نفسه روى في «العلل» عن ابن الوليد عن الصفّار عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبان عن يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه‌السلام قال : قال الله تعالى لموسى : (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ) لأنّها كانت من جلد حمار ميّت (2) ، والخبر صحيح أو كالصحيح ، حيث أنّ أبانا من أصحاب الإجماع على فرض صحّة نسخة الكشّي في كونه ناووسيا مع أنّ الراوي للخبر ابن الوليد النقّاد للآثار. وأيضا : قال تعالى ذلك لمّا أراد بعثته ، فلا معنى لقوله في الخبر : «استجهله في نبوته» فالأنبياء كانوا لا يعرفون شيئا من الشريعة قبل الوحي إليهم بها ، ثمّ من

__________________

(1) طه : 12.

(2) علل الشرائع : ج 1 ص 63.

الصفحة 345 من 464