مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 464

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إنّ الإسلام بدا غريبا ، وسيعود غريبا كما بدا ، فطوبى للغرباء ، فقيل : ومن هم يا رسول الله؟ قال : الذين يصلحون إذا فسد الناس ، إنّه لا وحشة ولا غربة على مؤمن ، وما من مؤمن يموت في غربة إلّا بكت الملائكة رحمة له حيث قلّت بواكيه ، وإلّا فسح له في قبره بنور يتلألأ من حيث دفن إلى مسقط رأسه.

936 (29) نور الأبصار : عن أبي جعفر رضي‌الله‌عنه [عليه‌السلام] قال : إذا تشبّه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال ، وركبت ذوات الفروج السروج ، وأمات الناس الصلوات ، واتّبعوا الشهوات ، واستخفّوا بالدماء ، وتعاملوا بالربا ، وتظاهروا بالزنا ، وشيّدوا البناء ، واستحلّوا الكذب ، وأخذوا الرشا ، واتّبعوا الهوى ، وباعوا الدين بالدنيا ، وقطعوا الأرحام ، وضنّوا بالطعام ، وكان الحلم ضعفا ، والظلم فخرا ، والامراء فجرة ، والوزراء كذبة ، والامناء خونة ، والأعوان ظلمة ، والقرّاء فسقة ، وظهر الجور ، وكثر الطلاق ، وبدا الفجور ، وقبلت شهادة الزور وشرب الخمور ، وركبت الذكور الذكور ، واستغنت النساء بالنساء ، واتخذ الفيء مغنما ، والصدقة مغرما ، واتّقي الأشرار مخافة ألسنتهم ، وخرج السفياني من الشام ، واليماني من اليمن ، وخسف بالبيداء بين مكّة والمدينة ، وقتل غلام من آل محمّد صلّى الله عليه [وآله] وسلّم بين الركن والمقام ، وصاح صائح من السماء بأنّ الحقّ معه ومع أتباعه ، قال : فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع عليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أتباعه ، فأوّل ما ينطق به هذه الآية : (بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (1) ، ثمّ يقول : أنا بقيّة الله وخليفته وحجّته عليكم ، فلا يسلّم

__________________

(29) نور الأبصار : ص 189 طبع دار الفكر ، الطبعة الأخيرة.

(1) هود : 86.

الصفحة 34 من 464