قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الإسلام بدا غريبا ، وسيعود غريبا كما بدا ، فطوبى للغرباء ، فقيل : ومن هم يا رسول الله؟ قال : الذين يصلحون إذا فسد الناس ، إنّه لا وحشة ولا غربة على مؤمن ، وما من مؤمن يموت في غربة إلّا بكت الملائكة رحمة له حيث قلّت بواكيه ، وإلّا فسح له في قبره بنور يتلألأ من حيث دفن إلى مسقط رأسه.
936 (29) نور الأبصار : عن أبي جعفر رضياللهعنه [عليهالسلام] قال : إذا تشبّه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال ، وركبت ذوات الفروج السروج ، وأمات الناس الصلوات ، واتّبعوا الشهوات ، واستخفّوا بالدماء ، وتعاملوا بالربا ، وتظاهروا بالزنا ، وشيّدوا البناء ، واستحلّوا الكذب ، وأخذوا الرشا ، واتّبعوا الهوى ، وباعوا الدين بالدنيا ، وقطعوا الأرحام ، وضنّوا بالطعام ، وكان الحلم ضعفا ، والظلم فخرا ، والامراء فجرة ، والوزراء كذبة ، والامناء خونة ، والأعوان ظلمة ، والقرّاء فسقة ، وظهر الجور ، وكثر الطلاق ، وبدا الفجور ، وقبلت شهادة الزور وشرب الخمور ، وركبت الذكور الذكور ، واستغنت النساء بالنساء ، واتخذ الفيء مغنما ، والصدقة مغرما ، واتّقي الأشرار مخافة ألسنتهم ، وخرج السفياني من الشام ، واليماني من اليمن ، وخسف بالبيداء بين مكّة والمدينة ، وقتل غلام من آل محمّد صلّى الله عليه [وآله] وسلّم بين الركن والمقام ، وصاح صائح من السماء بأنّ الحقّ معه ومع أتباعه ، قال : فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع عليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أتباعه ، فأوّل ما ينطق به هذه الآية : (بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (1) ، ثمّ يقول : أنا بقيّة الله وخليفته وحجّته عليكم ، فلا يسلّم
__________________
(29) نور الأبصار : ص 189 طبع دار الفكر ، الطبعة الأخيرة.
(1) هود : 86.




