مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 464

الإحصان وفقده على حدّ اعتبارهما في الزنا (1).

وقال المحقّق في «المختصر النافع» : لا يجوز لمن طلّق رجعيا أن يخرج الزوجة من بيته إلّا أن تأتي بفاحشة ، وهو ما يجب به الحدّ ، وقيل : أدناه أن تؤذي أهله (2).

وقال في السحق : والحدّ فيه مائة جلدة ، حرّة كانت أو أمة ، محصنة كانت أو غير محصنة ، الفاعلة والمفعولة (3).

وقال العلامة في «التحرير» : ويحرم عليه إخراجها منه إلّا أن تأتي بفاحشة ، وهو أن تفعل ما يوجب الحدّ فتخرج لإقامته ، وأدنى ما تخرج لأجله أن تؤذي أهله ، وقال : حدّ السحق جلد مائة ، حرّة كانت أو أمة ، مسلمة كانت أو كافرة ، محصنة كانت أو غير محصنة ، فاعلة كانت أو مفعولة (4).

ومن جميع ما ذكر يظهر لك : أنّ تفسير «الفاحشة المبيّنة» بالزنا ، وأذى أهل زوجها ليس مبنيّا على الحصر ، بل هو تفسيرها ببعض مصاديقها ، فاستشهاده لوضع الحديث بتضمّنه أنّ الفاحشة المبيّنة في المطلّقة السحق ولم يقل به أحد ، وقع منه لأجل عدم تدبّره في الآية والروايات إن أراد بذلك نفي القول بكون السحق من مصاديق الفاحشة وبعض أفرادها ، ولعلّه ظاهر كلامه ، وإن أراد تضمّن الحديث حصر المراد بالفاحشة المبيّنة بالسحق فهو كذلك إن لم نحمله على نفي الاختصاص كما حمله عليه صاحب الجواهر قدس سرّه (5) ، ولكن لا يستشهد بمثل

__________________

(1) الوسيلة : ص 781.

(2) المختصر النافع : ص 202.

(3) المصدر نفسه : ص 219.

(4) تحرير الأحكام : ج 2 ص 75 و 225.

(5) جواهر الكلام : ج 32 ص 334 كتاب الطلاق.

الصفحة 337 من 464