الإحصان وفقده على حدّ اعتبارهما في الزنا (1).
وقال المحقّق في «المختصر النافع» : لا يجوز لمن طلّق رجعيا أن يخرج الزوجة من بيته إلّا أن تأتي بفاحشة ، وهو ما يجب به الحدّ ، وقيل : أدناه أن تؤذي أهله (2).
وقال في السحق : والحدّ فيه مائة جلدة ، حرّة كانت أو أمة ، محصنة كانت أو غير محصنة ، الفاعلة والمفعولة (3).
وقال العلامة في «التحرير» : ويحرم عليه إخراجها منه إلّا أن تأتي بفاحشة ، وهو أن تفعل ما يوجب الحدّ فتخرج لإقامته ، وأدنى ما تخرج لأجله أن تؤذي أهله ، وقال : حدّ السحق جلد مائة ، حرّة كانت أو أمة ، مسلمة كانت أو كافرة ، محصنة كانت أو غير محصنة ، فاعلة كانت أو مفعولة (4).
ومن جميع ما ذكر يظهر لك : أنّ تفسير «الفاحشة المبيّنة» بالزنا ، وأذى أهل زوجها ليس مبنيّا على الحصر ، بل هو تفسيرها ببعض مصاديقها ، فاستشهاده لوضع الحديث بتضمّنه أنّ الفاحشة المبيّنة في المطلّقة السحق ولم يقل به أحد ، وقع منه لأجل عدم تدبّره في الآية والروايات إن أراد بذلك نفي القول بكون السحق من مصاديق الفاحشة وبعض أفرادها ، ولعلّه ظاهر كلامه ، وإن أراد تضمّن الحديث حصر المراد بالفاحشة المبيّنة بالسحق فهو كذلك إن لم نحمله على نفي الاختصاص كما حمله عليه صاحب الجواهر قدس سرّه (5) ، ولكن لا يستشهد بمثل
__________________
(1) الوسيلة : ص 781.
(2) المختصر النافع : ص 202.
(3) المصدر نفسه : ص 219.
(4) تحرير الأحكام : ج 2 ص 75 و 225.
(5) جواهر الكلام : ج 32 ص 334 كتاب الطلاق.




