مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 464

نحمل رواية سعد على نفي اختصاص الفاحشة بالزنا ، وحينئذ يعامل معهما معاملة المتعارضين ، ويؤخذ بالمرجّحات الجهتية أولا ، أي يلاحظ جهة صدور الروايات ، وأنّها إنّما صدرت للتقيّة ، أو لأجل بيان حكم الله الواقعي ، ومع عدم المرجّح فيهما يؤخذ بالمرجّحات السندية.

وعلى كلّ حال لا يحكم على الحديث بالوضع ، كما لا يحكم على المتعارضين في سائر الموارد به.

هذا كلّه بحسب الكتاب والروايات ، وأمّا بحسب الأقوال فإليك بعضها :

قال الشيخ في «النهاية» : وإذا طلّق الرجل امرأته طلاقا يملك فيه رجعتها ، فلا يجوز أن يخرجها من بيته ، ولا لها أن تخرج إلّا أن تأتي بفاحشة مبيّنة ، والفاحشة : أن تفعل ما يجب فيه عليها الحدّ ، وقد روي : أنّ أدنى ما يجوز له معه إخراجها أن تؤذي أهل الرجل ، فإنّها متى فعلت ذلك جاز له إخراجها (1).

وقال : إذا ساحقت المرأة اخرى وقامت عليها البيّنة بذلك ، وجب على كلّ واحد منهما الحدّ مائة جلدة إن لم تكونا محصنتين ، فإن كانتا محصنتين كان على كلّ واحد منهما الرجم (2).

وقال ابن حمزة في «الوسيلة» : فإن كانت (معها أحماؤها) وأتت بفاحشة مبيّنة وأقلّها أن تؤذي أهل الرجل بلسانها ، كان للرجل إخراجها عنه إلى غيره (3).

وقال في السحق : الحدّ فيه مثل الحدّ في الزنا ، ويعتبر فيه

__________________

(1) النهاية : ص 534.

(2) النهاية : ص 706.

(3) الوسيلة (المطبوعة ضمن الجوامع الفقهية) : ص 761.

الصفحة 336 من 464