مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 464

عشر إيرادا (1) ، ننقلها واحدا بعد واحد مع جوابه وبيان ضعفه بعون الله تعالى.

الأوّل : تضمّن الحديث تفسير «الفاحشة المبيّنة» في «المطلقة» بالسحق ، قال : ولم يقل به أحد ، وإنّما فسّروها بأذى أهل زوجها أو زناها.

والجواب عن هذا الإيراد يظهر بالنظر إلى تفسير الآية الكريمة ، والبحث الفقهي حول حكم خروج المطلّقة من بيتها وإخراجها منه ، فنقول : قال الله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ ، لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً) (2) والذي يهمّنا هنا في تفسير قوله تعالى : (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) والكلام فيه يقع في مقامين :

الأوّل : فيما يحتمل أن يكون المراد من الآية بادّعاء ظهورها فيه ، وتمام ما يدور الكلام حوله : تعيين ما يكون جملة «الفاحشة المبيّنة» ظاهرة فيه ، واستفادة المعنى منها بحسب الاستظهار.

الثاني : بيان أنّ المستثنى منه هل هو حرمة إخراجهنّ من بيوتهنّ أو حرمة خروجهنّ منها؟

فنقول : قال الراغب : يقال : آية مبيّنة اعتبارا بمن بيّنها ، وآية مبيّنة وآيات مبيّنات ومبيّنات ، وقال : الفحش والفحشاء والفاحشة : ما عظم

__________________

(1) راجع الأخبار الدخيلة : ج 1 ص 98 104.

(2) الطلاق : 1.

الصفحة 333 من 464