مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 464

وقد أورد على الحديث ثانيا أيضا بما يرجع إلى سنده ، فقال : لو كان الصدوق حكم بصحّته ، لم لم يرو في فقيهه ما تضمّنه من الفقه؟ ولم لم يرو في معانيه ما تضمّنه من معاني الحروف؟ (1).

والجواب عنه : أنّ عدم روايته في فقيهه لا يدلّ على عدم اعتماده بالحديث ، ولا ينافي حكمه بصحّته ، فلعلّه ألّف كماله بعد فقيهه ، أو ظفر بالحديث بعد تأليفه «للفقيه» ، فأدرجه في كماله ، مضافا إلى أنّه لم يستقص في «الفقيه» جميع الفروع ، كما لم يستقصها في مقنعه وهدايته ، وترك فيهما بعض الفروع المشهورة التي لا ينساها المحدّث والفقيه عادة ، ولا ريب أنّه لم يلتزم باستقصاء جميع الفروع في كتبه ، ولو التزم بذلك أيضا فلا يستبعد عدم وفائه به لبعض الأعذار مثل النسيان ، وممّا قلنا يظهر عذره في عدم روايته في معانيه ، وليت شعري أيّ دلالة لعدم إخراج رواية أخرجها مثل الصدوق في كتاب مثل «كمال الدين» في كتابه الآخر على ضعف الرواية ، وإلّا فيدلّ عدم ذكره كثيرا من الفروع في «المقنع» و «الهداية» على أنّه لم يكن عنده من الفروع غير ما ذكره ، وكذا سائر مؤلّفي الموسوعات الفقهية وغيرها.

وقال أيضا : لو كان الخبر صحيحا لم لم يروه الشيخ في غيبته مع وقوفه على «كمال الدين»؟ (2).

وهذا أيضا عجيب منه ، فإنّه لو كان هذا دليلا على ضعف الخبر يلزم منه تضعيف كلّ ما لم يروه الشيخ في غيبته ممّا أخرجه الصدوق في كماله ، وما أخرجه النعماني في غيبته ، والفضل بن شاذان ، وغيرهم.

__________________

(1) الأخبار الدخيلة : ج 1 ص 98.

(2) المصدر نفسه.

الصفحة 330 من 464