يحيى بن اليمان ، عن هارون بن هلال ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : لا يخرج المهدي حتّى يرقى الظلمة.
934 (27) الفتن : حدّثنا إبراهيم بن محمّد الفزاري ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم : إنّ الإسلام بدا غريبا ، وسيعود غريبا ، فطوبى للغرباء بين يدي الساعة.
935 (28) الجعفريّات أو الأشعثيّات : أخبرنا عبد الله بن محمّد ، قال : أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : حدّثني موسى بن إسماعيل ، قال : حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب عليهمالسلام قال :
__________________
الأحاديث بعده وقبله أيضا يؤيّد النسخة الّتي أخرج منها الحديث في الملاحم ، والله أعلم.
(27) الفتن : ج 3 ص 94 ؛ المجازات النبويّة الى قوله : «وسيعود غريبا» ص 32 33 ح 13.
ثم قال الشريف الرضي قدسسره : وهذا الكلام من محاسن الاستعارات ، وبدائع المجازات ؛ لأنّه عليهالسلام جعل الإسلام غريبا في أوّل أمره تشبيها بالرجل الغريب الذي قلّ أنصاره وبعدت دياره ، لأنّ الإسلام كان على هذه الصفة في أوّل ظهوره ، ثمّ استقرّت قواعده ، واشتدّت معاقده ، وكثر أعوانه ، وضرب جرانه ، وقوله عليهالسلام : «وسيعود غريبا» أي يعود الى مثل الحالة الأولى في قلّة العاملين بشرائعه والقائمين بوظائفه ، لا أنّه والعياذ بالله تنمحي سماته وتدرس آياته.
وقال طه محمّد الأستاذ بالأزهر : الحديث أخرجه السيوطي في الفتح الكبير ، قال : رواه مسلم عن ابن عمر. وقال صاحب كشف الخفا : إنّه مشهور أو متواتر.
واحتمل السيّد الجليل المعاصر هبة الدين الشهرستاني رحمهالله أن يكون المراد أنّ الإسلام ظهر غريبا : أي بصورة مدهشة للعقول من غرابتها ، «وسيعود غريبا» أي سيسترجع مجده الاثيل بصورة مدهشة للعقول. وعليه يكون الحديث إشارة الى ما يكون في آخر الزمان عند ظهور المهدي عليهالسلام من قوة الإسلام ، وصيرورته دينا عالميّا بحيث لا يبقى في الأرض أحد يتديّن بدين غيره.
(28) الجعفريّات أو الأشعثيّات : ص 192.




