بواسطة (1) ، وفيه : أنّه إذا بنينا على ما اختاره وحقّقه في تعريف مؤلّف الكتاب المعروف ب «دلائل الإمامة» ، فلا غرابة ، فإنّه يوافق رواية الصدوق بواسطة أبيه أو شيخه ابن الوليد عن سعد ، فلا فرق من هذه الجهة بين رواية الشيخ أو مؤلّف «الدلائل» بواسطة عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، أو بواسطة أبي القاسم عبد الباقي بن يزداد بن عبد الله البزاز ، عن أبي محمّد عبد الله بن محمد الثعالبي ، عن أبي علي أحمد بن محمد بن يحيى العطّار عن سعد (2).
ومع ذلك ، المظنون سقط «واو» العطف عن الإسناد المذكور في «كمال الدين» ، وكأنّه كان الإسناد هكذا : محمد بن علي بن حاتم النوفلي ، عن أحمد بن عيسى الوشّاء ، وعن أحمد بن طاهر القمّي ، عن محمّد بن بحر بن سهل الشيباني ، وعن أحمد بن مسرور ، عن سعد بن عبد الله ، أو نحو ذلك. هذا وقد ذكر الناقد كلام المجلسي قدسسره في «البحار» وهو قوله : قال النجاشي بعد توثيق سعد : لقي مولانا أبا محمد عليهالسلام ، ورأيت بعض أصحابنا يضعّفون لقاءه ، ويقولون : هذه حكاية موضوعة. ثمّ قال المجلسي : الصدوق أعرف بصدق الأخبار والوثوق عليها من ذلك البعض الذي لا يعرف حاله ، وردّ الأخبار التي تشهد متونها بصحّتها بمحض الظنّ والوهم مع إدراك سعد زمانه عليهالسلام وإمكان ملاقاة سعد له عليهالسلام إذ كان وفاته بعد وفاته عليهالسلام بأربعين سنة تقريبا ليس إلّا للإزراء بالأخيار ، وعدم
__________________
(1) المصدر نفسه.
(2) قال في البحار بعد نقل الرواية عن كمال الدين : دلائل الأئمّة للطبري عن عبد الباقي ابن يزداد ، عن عبد الله بن محمّد الثعالبي ، عن أحمد بن محمّد العطّار ، عن سعد بن عبد الله ... مثله.




