الجزء الثاني الباب 43 من «كمال الدين» في ذكر من شاهد القائم عليهالسلام ورآه وكلّمه الحديث السادس ، فهو مرضيّ موثوق به ، وفي هذا الجزء الباب 41 ، الحديث الأول (1).
وأمّا أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي أبو العباس ، وشيخه أحمد ابن طاهر القمّي ، فأسند إليهما الصدوق أيضا في «كمال الدين» في الجزء الثاني باب 41 باب ما روي في نرجس أمّ القائم عليهماالسلام واسمها مليكة بنت يشوعا بن قيصر الملك (2) ، والظاهر معرفته بحالهما واعتماده عليهما ، وذلك لأنّه لم يرو في هذا الباب الذي هو من الأبواب المهمّة من كتابه إلّا حديثا واحدا ، وهو ما رواه عن شيخه محمد بن علي بن حاتم النوفلي ، عن أبي العباس أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي ، عن أحمد ابن طاهر ، بل يظهر من ذلك كمال وثاقتهما عنده ، واعتماده على صدقهما وأمانتهما ، ويظهر ممّا عنون به الباب أيضا اعتماده واستدلاله على ما كان مشهورا في عصره من اسم امّه عليهالسلام ونسبها بهذا الحديث ، فالرجلان كانا معلومي الحال عنده بالصدق والأمانة ، وإلّا فلا ينبغي لمثله أن يعتمد على رواية غير موثّقة ، لا يعرف رواتها بالوثاقة في مثل هذا الأمر المعتنى به عند الخاصّ والعامّ ، فالمظنون بل المقطوع اطمئنانه بصحّة الرواية وصدق رواتها ، ولو تنزّلنا عن ذلك فلا محيص عن القول باطمئنانه بصدورها بواسطة بعض القرائن والأمارات المعتبرة التي يجبر بها ضعف الراوي ، ويقطع بها بصحّتها ، وإلّا فيسأل : ما فائدة عقد باب في كتاب مثل «كمال الدين» للاحتجاج برواية واحدة لا يحتجّ
__________________
(1) راجع كمال الدين : ج 2 ص 417 و 437.
(2) كمال الدين : ج 2 ص 417.




