مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 464

الجزء الثاني الباب 43 من «كمال الدين» في ذكر من شاهد القائم عليه‌السلام ورآه وكلّمه الحديث السادس ، فهو مرضيّ موثوق به ، وفي هذا الجزء الباب 41 ، الحديث الأول (1).

وأمّا أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي أبو العباس ، وشيخه أحمد ابن طاهر القمّي ، فأسند إليهما الصدوق أيضا في «كمال الدين» في الجزء الثاني باب 41 باب ما روي في نرجس أمّ القائم عليهما‌السلام واسمها مليكة بنت يشوعا بن قيصر الملك (2) ، والظاهر معرفته بحالهما واعتماده عليهما ، وذلك لأنّه لم يرو في هذا الباب الذي هو من الأبواب المهمّة من كتابه إلّا حديثا واحدا ، وهو ما رواه عن شيخه محمد بن علي بن حاتم النوفلي ، عن أبي العباس أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي ، عن أحمد ابن طاهر ، بل يظهر من ذلك كمال وثاقتهما عنده ، واعتماده على صدقهما وأمانتهما ، ويظهر ممّا عنون به الباب أيضا اعتماده واستدلاله على ما كان مشهورا في عصره من اسم امّه عليه‌السلام ونسبها بهذا الحديث ، فالرجلان كانا معلومي الحال عنده بالصدق والأمانة ، وإلّا فلا ينبغي لمثله أن يعتمد على رواية غير موثّقة ، لا يعرف رواتها بالوثاقة في مثل هذا الأمر المعتنى به عند الخاصّ والعامّ ، فالمظنون بل المقطوع اطمئنانه بصحّة الرواية وصدق رواتها ، ولو تنزّلنا عن ذلك فلا محيص عن القول باطمئنانه بصدورها بواسطة بعض القرائن والأمارات المعتبرة التي يجبر بها ضعف الراوي ، ويقطع بها بصحّتها ، وإلّا فيسأل : ما فائدة عقد باب في كتاب مثل «كمال الدين» للاحتجاج برواية واحدة لا يحتجّ

__________________

(1) راجع كمال الدين : ج 2 ص 417 و 437.

(2) كمال الدين : ج 2 ص 417.

الصفحة 316 من 464