مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 464

الاضطراب ، ولو لا ذلك لكان باب التشكيك مفتوحا حتّى لا يبقى معه مجال للاحتجاج على جلّ ما يحتجّ به العقلاء في الامور النقلية التي لا طريق لإثباتها إلّا النقل ، ولضاع بذلك أكثر العلوم النقلية الإسلامية وغيرها.

ولا أظنّك أن تتوهّم أنّا ننكر ما هو المسلّم عند الكلّ من وجود الأحاديث الموضوعة والمحرّفة ، ونريد الحكم بصحّة جميع ما في الكتب من الأحاديث ، بل غرضنا :

أولا : توضيح أنّ هذه الأخبار ليست بهذه المرتبة من الضعف الذي اهتمّ لتبيينه هذا المؤلّف ، لو لم نقل بعدم وجود الضعف في بعضها.

وثانيا : أنّ التهجّم على مثل كتاب «كمال الدين» و «غيبة الطوسي» مع أنّ مؤلّفيها من حذّاق فنّ الحديث وأكابر العارفين بالأحاديث وعللها ، والإكثار من ذكر العلل في رواياتها ، والقول بأنّ هذه الكتب خلط مؤلّفوها الصحيح بالسقيم والغث بالسمين ، لا فائدة فيه غير زرع سوء الظنّ في نفوس بعض الجهّال ، وذلك ممّا لا ينبغي أن يصدر من مثله سلّمه الله . نعم لو كان في بعض الأحاديث ما لا يوافق الاصول الأصلية الاعتقادية ، كان التعرّض لعلله وإطالة الكلام فيها والاشتغال بها واجبا.

حديث سعد بن عبد الله

إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّ من جملة ما عدّه في الأحاديث الموضوعة في الفصل الأول من الباب الثاني من ذلك الكتاب (الأخبار الدخيلة) ما رواه شيخنا الصدوق قدس‌سره في «كمال الدين» عن

الصفحة 314 من 464