مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 464

وقد ذكر بعض هذه الأحاديث في مؤلّفات الشيعة احتجاجا على العامّة ، كما ترى أيضا في كمال الدين ، فإنّه احتجّ عليهم بعد ما أخرج عنهم خبر نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

وأمّا رواية المفضّل ، فمع الغضّ عن اختلاف علماء الرجال فيه ، وتضعيف بعضهم إيّاه ، وأنّ مضمونها موافق لأخبار العامّة ، لا يوافق اصول مذهبنا ، لا يعتدّ بها ، لعدم صحّة الاحتجاج بخبر الواحد في غير فروع الدين والاحكام ، فمقتضى عرضها على العقل والشرع ، نفيها أو ردّها إلى أهلها.

والحاصل : لعلّك لا تجد في أحاديث الخاصّة المرويّة بطرقهم في الدجّال غير خبر المفضّل المرويّ من طرق الآحاد ، ما يردّه ضرورة العقل أو الشرع ، وهذه المزيّة لم تتحقّق لهم في هذا إلّا بفضل تمسّكهم بالثقلين ؛ الكتاب والعترة ، وأخذهم العلم عن أهل البيت عليهم‌السلام ، وأمّا غيرهم فمضافا إلى أنّهم خالفوا وصيّة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فلم يتمسّكوا بأهل البيت عليهم‌السلام ، وتركوا الرجوع إليهم ، ورجعوا إلى أمثال : أبي هريرة ، والنصّاب ، والخوارج ، والطواغيت ، وكعب الأحبار ، أخرجوا في كثير من أبواب العلم ، سيّما الإلهيّات والاعتقاديّات ، مثل : خبر ابن الصائد ، وبنت قيس لكثيرا ، فضلّوا وأضلّوا.

وينبغي أن يعدّ هذا من الشواهد على أنّ ما لم يخرج من هذا البيت ، وتفرّد بروايته غير أهل البيت لا يجوز الاعتماد عليه ، كما قال مولانا الإمام جعفر الصادق عليه‌السلام : «شرّقا وغرّبا لن تجدا علما

الصفحة 279 من 464