مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 464

الاصطلاحات كما بنى على ذلك أمره بعض الفلاسفة العرفاء ، فلا يقبل من أحد فيما يتعلق بالشرع إلّا ما كان مأخوذا من الشرع ومفهوما منه عند من لا يعرف هذه الاصطلاحات ، فاللازم عرض هذه الاصطلاحات على الشرع لا عرض الشرع عليها وتفسيره بها ، والحاصل انّه لا يقبل من أحد أمر ولا يؤخذ بأي طريقة ومسلك اعتقادي أو عبادي إلّا إذا كان مستفادا من الشرع ومن الكتاب والسنة وإلّا يجب تركه والاعراض عنه وإن اتى صاحبه بألف خارق فلا يكون ما ينقل من المرتاضين وارباب الرياضات الباطلة من صدور بعض الخوارق عنهم على فرض تسليم صحة نقل ذلك دليلا على صحة مذهبهم أو دعواهم بعد ما كان مذهبهم مخالفا للكتاب والسنّة وكذا غيرهم من العرفاء الصوفية المنتحلين الى الاسلام ، واياك أن تغترّ باصطلاحاتهم وبعض حالاتهم الذوقية والشوقية أو بعباداتهم وقيامهم بالليل ومداومتهم بالأذكار وصدور الخارق منهم وعليك بعرض أمرهم وآرائهم على الكتاب والسنّة.

فهؤلاء الذين يدّعون لأنفسهم القطبية والمرشدية والشؤون الّتي يعتقدها أهل السلاسل الكثيرة من الصوفية والعرفاء كل سلسلة لقطبهم ولمرشدهم وان ادّعوا لهم بعض الخوارق يعرض أمرهم على الكتاب والسنّة الثابتة الصحيحة التي دلت على ان هذه السلاسل والمسالك ليست من الاسلام واربابهما ضالون مضلون.

التنبيه الثاني : لا يجوز حمل ألفاظ الحديث على خلاف ما يدلّ عليه ظاهره ، وتأويله بمجرّد غرابة مضمونه إذا لم يكن هناك دافع عقلي أو شرعيّ منه.

فإذا كان الخبر متواترا يحصل الاطمئنان والاعتقاد بمضمونه ، وفي

الصفحة 275 من 464