مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 464

الميّت ، واتّباع كنوز الأرض ، وإمطار السماء ، وإنبات الأرض بأمره ، ثمّ يعجزه تعالى بعد ذلك فلا يقدر على شيء منها ، وهو يكون مدّعيا للإلهيّة ، وهو في نفس دعواه مكذّب بصورة دعواه وحاله ، بانتقاصه بالعور وعجزه عن إزالته عن نفسه ، وعن إزالة الشاهد بكفره المكتوب بين عينيه.

فإن قلت : إظهار المعجز على يد الكذّاب ليس بممكن.

قلت : إنّه يدّعي الإلهيّة ، واستحالته ظاهر ، فلا محذور فيه ، بخلاف مدّعي النبوّة فإنّها ممكنة ، فلو أتى الكاذب فيها بمعجزة لالتبس النبيّ بالمتنبّئ.

فإن قلت : ما فائدة تمكينه من هذه الخوارق؟ قلت : امتحان العباد» (1).

وقال ابن الأثير في النهاية : «قد تكرّر ذكر الدجّال في الحديث ، وهو الّذي يظهر في آخر الزمان ، يدّعي الالوهيّة ، وفعّال من أبنية المبالغة ، أي يكثر منه الكذب والتلبيس» (2).

وفي لسان العرب : «والداجل المموّه الكذّاب ، وبه سمّي الدجّال ، والدجّال : هو المسيح الكذّاب ، وإنّما دجله لسحره وكذبه. ابن سيدة : المسيح الدجّال رجل من يهود ، يخرج في آخر هذه الامّة ، سمّي بذلك لأنّه يدجل الحقّ بالباطل ، وقيل : بل لأنّه يغطّي الأرض بكثرة جموعه ، وقيل : لأنّه يغطّي على الناس بكفره ، وقيل : لأنّه يدّعي الربوبيّة ، سمّي بذلك لكذبه ، وكلّ هذه المعاني متقارب ، قال ابن خالويه : ليس أحد

__________________

(1) شرح الكرماني : ج 24 ص 185.

(2) النهاية : ج 2 ص 102 مادّة «دجل».

الصفحة 268 من 464