مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 464

صحّته ، وكيف يمكن التسليم بصحّة هذه القصّة مع أنّ مضامينها وخطواتها تنفي بنفسها حتّى وقوعها؟» (1).

وقال فيه أيضا : «كيف يشفق الرسول من طفل معجون بالأكاذيب على افتراض أنّه وجد حقيقة؟» وقال : «هل الطفل مكلّف؟ وهل يبلغ اهتمام الرسول بهذا المزعوم أن يقف إليه ويسأله هذا السؤال؟ وهل من المعقول أن ينتظر حتّى يتلقّى جوابه؟ وهل من المقبول أن يسمح له بهذا الجواب الكافر المدّعي للنبوّة والرسالة؟ وهل يبعث الله أطفالا؟ أسئلة نسوقها إلى اولئك الّذين يشلّون عقولهم عن التفكير السديد الرشيد (يعني : نقلة هذه الأخبار من أرباب الصحاح والجوامع إلى التابعين والصحابة) ، لينفضوا عنها غبارا يغطّي عنها كثيرا من الحقائق الّتي قد لا تكون من الدقائق. إنّ ابن صيّاد خرافة جازت على بعض العقول ، فعاشت قصّتها في بعض الكتب منسوبة إلى الرسول صلوات الله عليه الّذي لا يصدر عنه من القول والفعل إلّا ما هو لباب الحقّ ومصاصه ...» (2).

وقال في خبر أحمد عن جابر في قوله : وله حمار ... : «هذا الكلام لا يقوله رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم ، وليس للمسلمين أن يصدّقوا صحّة نسبته إليه ...» (3).

وقال مستنكرا على عبد الرحمن المحاربي الّذي قال في خبر ابن ماجة عن أبي امامة : ينبغي أن يدفع هذا الحديث إلى المؤدّب حتّى يعلّمه الصبيان في الكتّاب : «كيف يعلّم صبيان المسلمين مثل هذا القول الّذي

__________________

(1) نهاية البداية والنهاية : ج 1 ، ص 103.

(2) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 104.

(3) المصدر نفسه : ص 105.

الصفحة 266 من 464