مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 464

وإن كثر فتسعا ، وفي بعضها : تسع عشرة سنة وأشهرا ، وفي بعضها : عشرين ، وبعضها : أربعة وعشرين ، وبعضها : ثلاثين ، وبعضها : أربعين منها تسع سنين يهادن فيها الروم.

قال ابن حجر في «القول المختصر» : ويمكن الجمع على تقدير صحّة الكلّ بأنّ ملكه متفاوت الظهور والقوّة ، فيحمل الأكثر على أنّه باعتبار جمع مدّة الملك ، والأقلّ على غاية الظّهور والأوسط على الوسط ، انتهى.

قلت : ويدلّ على ما قاله وجوه :

الأوّل : أنّه صلّى الله عليه [وآله] وسلّم بشّر امّته وخصوصا أهل بيته ببشارات ، وأنّ الله يعوّضهم عن الظلم والجور قسطا وعدلا ، واللائق بكرم الله أن تكون مدّة العدل قدر ما ينسون فيه الظلم والفتن ، والسبع والتسع أقلّ من ذلك.

الثاني : أنّه يفتح الدنيا كلّها كما فتحها ذو القرنين وسليمان ، ويدخل جميع الآفاق كما في بعض الروايات ، ويبني المساجد في سائر البلدان ويحلّي بيت المقدس ، ولا شكّ أنّ مدّة التسع فما دونها لا يمكن أن يساح (1) فيها ربع أو خمس المعمورة سياحة ، فضلا عن الجهاد وتجهيز العساكر وترتيب الجيوش وبناء المساجد وغير ذلك.

الثالث : أنّه ورد أنّ الأعمار تطول في زمنه كما مرّ في سيرته ، وطولها فيه مستلزم لطوله ، وإلّا لا يكون طولها في زمنه ، والتسع وما دونه ليست من الطول في شيء.

__________________

(1) هذا في زمانه وفي زماننا أمكن سياحة جميع المعمورة بمدّة أقلّ من ذلك بكثير ، تعدّ بالأيّام والساعات.

الصفحة 257 من 464