«الإرشاد» (1) عن أبي عبد الله عليهالسلام ، وبعد هذا الاحتمال لا يجوز ردّه.
وثانيا : نقول : لم لا يجوز أن تكون مدّة حكمه عليهالسلام في كمال استيلائه وسلطنته على الشرق والغرب ، وامتلاء الأرض بالعدل والقسط ، عوضا عن المدّة الّتي تمتلئ الأرض من الظلم والجور ، وخفاء الحقّ حتّى لا يقول أحد : الله ، إلّا متخفّيا؟
وأمّا الجور الّذي لا يعمّ البسيطة ، والباطل الّذي يعرض الحقّ قباله فهو أمر يقتضيه طبع هذا العالم المادي ، ولا يزول إلّا في مدّة غلبة حكمه على جميع الأرض.
ولا نقول هذا إلّا على سبيل إبداء الاحتمال ، وبيان عدم جواز ردّ هذه الأخبار والحكم عليه بالبطلان كلا أم بعضا. ونسأل الله الهداية والأمن من الزلّة والضلالة.
هذا واعلم أنّ العلامة المجلسي قدسسره قال في مقام الجمع بين هذه الأخبار المختلفة في أيّام ملكه عليهالسلام : بعضها محمول على جميع مدّة ملكه ، وبعضها على زمان استقرار دولته ، وبعضها على حساب ما عندنا من السنين والشهور ، وبعضها على سنيه وشهوره الطويلة ، والله يعلم (2).
وقال الشريف البرزنجي : وردت في مدّة ملك المهدي روايات مختلفة ، ففي بعض الروايات : يملك خمسا أو سبعا أو تسعا بالترديد ، وفي بعضها : سبعا ، وفي بعضها : تسعا ، وفي بعضها : إن قلّ فخمسا
__________________
(1) تقم تحت الرقم 1203.
(2) بحار الأنوار : ج 52 ص 280.




