مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 464

لأنّها توجب الوهن في حكوماتهم ، وتعلن مخالفتهم للنصوص ، وتوجب ميل القلوب إلى أهل البيت عليهم‌السلام.

الرابع : عدم نقل بعض القرائن الحاليّة والمقاميّة الّتي لها دخل في فهم المخاطب مراد المتكلّم من كلامه ، بحيث يكون خلوّ الكلام من هذه القرائن أو عدم التفات بعض الحاضرين بها موجبا لاستظهار معنى آخر من حاق لفظه.

الخامس : تقطيع الحديث ، ورواية بعضه الّذي تعلّق بنقله غرض الراوي ، من بيان حكم ، أو إثبات أمر ، أو غير ذلك ، سواء وقع التقطيع في ألفاظ الحديث ومتنه أو وقع في نقل مضمونه ، ولا ريب أنّ ذلك ربّما يؤثّر في دلالة الكلام على مدلوله الواقعي أو بعض مداليله ، فلعلّ التقطيع لا يضرّ باستفادة ما أراد المقطّع من الكلام ، ولكن يضرّ باستفادة السائرين أو سائر ما يستفاد من الكلام من امور كان دالّا عليها لو لا التقطيع.

السادس : كلّ ذلك يكون وليس لأحد عمد في إيقاع الاختلاف والاشتباه ، وقد يتحقّق بالعمد ، وسوء النيّة ، والأغراض الفاسدة سيّما السياسيّة منها ، وهذا تارة يتحقّق بوضع الحديث رأسا ، وتارة بزيادة أمر فيه ، أو إسقاط جملة منه ، ممّا ربّما يعرفه الخبير بالأحاديث والأسناد.

السابع : ممّا يؤثّر في وقوع الاختلاف في الأحاديث جهة الصدور ، فإنّ الأصل في المحاورات أن يكون جهة صدور الكلام عن المتكلّم بيان مفاده العرفي والظاهري ، وإذا كان جهة صدور الكلام فيه أمرا آخر ، مثل : المزاح ، أو الحذر من الضرر ووقوع الفتنة ، أو التقيّة ، فينفي مثلا أمرا أثبته جدّا في كلامه الآخر ، ويقول : إذا كان في مقام التقيّة مثلا :

الصفحة 252 من 464