الفسوق والجرأة على الله ، يأخذون منهم ويخلّونهم وما يشتهون ، ورأيت المنابر يؤمر عليها بالتقوى ولا يعمل القائل بما يأمر ، ورأيت الصلاة قد استخفّ بأوقاتها ، ورأيت الصدقة بالشفاعة لا يراد بها وجه الله ، وتعطى لطلب الناس ، ورأيت الناس همّهم بطونهم وفروجهم ، لا يبالون بما أكلوا وما نكحوا ، ورأيت الدنيا مقبلة عليهم ، ورأيت أعلام الحقّ قد درست ، فكن على حذر ، واطلب إلى الله عزوجل النجاة ، واعلم أنّ الناس في سخط الله عزوجل وإنّما يمهلهم لأمر يراد بهم ، فكن مترقّبا ، واجتهد ليراك الله عزوجل في خلاف ما هم عليه ، فإن نزل بهم العذاب وكنت فيهم عجّلت إلى رحمة الله ، وإن اخّر ابتلوا وكنت قد خرجت ممّا هم فيه من الجرأة على الله عزوجل ، واعلم أنّ الله لا يضيع أجر المحسنين ، وأنّ رحمة الله قريب من المحسنين.
920 (13) تفسير القمّي : حدثني أبي ، عن سليمان بن مسلم الخشّاب ، عن عبد الله بن جريج المكّي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبد الله بن عبّاس ، قال : حججنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله حجّة الوداع ، فأخذ بحلقة باب الكعبة ثمّ أقبل علينا بوجهه ، فقال : ألا اخبركم بأشراط الساعة؟ وكان أدنى الناس منه يومئذ سلمان رحمة الله عليه ، فقال : بلى يا رسول الله! فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ من
__________________
(13) تفسير القمّي (علي بن ابراهيم) : تفسير سورة محمد صلىاللهعليهوآله ج 2 ص 303 307 ؛ تفسير الصافي : ج 5 ص 24 27 تفسير سورة محمد صلىاللهعليهوآله الآية 18 ؛ تفسير نور الثقلين : ج 5 ص 34 37 ح 40 تفسير سورة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ؛ تفسير البرهان : ج 4 ص 183 184 تفسير سورة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم الآية 18 وفيه «لا تقارب الأسواق» ؛ البحار : ج 6 ب اشراط الساعة ح 6 ص 305.




