رضياللهعنه قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدّثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد ، عن علي بن أبي
__________________
من كلام الصدوق ، وليس من كلام الإمام عليهالسلام ، كما صرّح به العلامة المجلسي في البحار ج 52 ص 124 ب 22 ، وشاهد هذا الاستظهار عدم ملائمة مضمون الآية لتأويله بالحجّة عليهالسلام ، مضافا إلى أنّ الشاهد يجب أن يكون أظهر من المشهود عليه لا أن يكون مساويا له في الظهور أو أضعف ظهورا منه.
تأويل الآيات الظاهرة : ص 34 إلى قوله : «والغيب : هو الحجّة الغائب» ، فترك كلام الصدوق ، فكأنّه أيضا لم يره من الحديث ، ولذا لم يذكره في سورة يونس الّتي فيها هذه الآية الّتي استشهد بها.
المحجّة : ص 16 (الآية الاولى) ، ولكنّه ذكر الشاهد كما ذكره في الآية السادسة والعشرين (ص 97) ، وهي الآية العشرون من سورة يونس.
البحار : ج 51 ص 52 ب 5 ح 29 وج 52 ص 124 ب 22 ح 10 ، وزاد عليه في نقله الأخير : «فأخبر عزوجل أنّ الآية هي الغيب ، والغيب هو الحجّة ، وتصديق ذلك قول الله عزوجل : (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً) ، يعني : حجّة ، انتهى». وكأنّه لهذا الذيل الّذي لم أجده فيما عندي من نسخ «كمال الدين» والظاهر أنّه كان موجودا في النسخة الّتي نقل عنها مولانا المجلسي استظهر البعض أنّ هذه الجملة من كلام شيخنا الصدوق ، والجملة الّتي استظهرنا أنّها من كلامه ، كلام الإمام عليهالسلام. ولكن لا يخفى عليك ضعف هذا الاستظهار : أوّلا : لأنّ المجلسي ذكره في باب الآيات المؤوّلة خاليا عن هذا الذيل ، فمن المحتمل كون هذه الجملة من بعض العلماء الناسخين للبحار ، وإلّا فمن المستبعد نقل هذا الحديث تارة من نسخة فيها هذه الجملة ، وتارة من نسخة فارغة منها مع عدم الإشارة إلى اختلاف النسختين.
ثانيا : من المحتمل أن تكون الجملة الأخيرة لبعض النسّاخ لكمال الدين ، ذكرها توجيها للجملة السابقة عليها لزعمه أنّها من كلام الإمام عليهالسلام.
ثالثا : لو قبلنا أنّ كلام الصدوق الجملة الأخيرة ، وأنّ السابقة عليها ليست من كلامه ، فلما ذا لا يجوز أن تكون الجملة الاولى بل والثانية من غير الصدوق من رواة الحديث ، شرحا للحديث؟ فما نحن بصدده لعدم ملائمة مضمون الآية لتفسير الغيب المذكور في قوله تعالى : (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) أنّ الجملتين ليستا من كلام الإمام عليهالسلام ، ولا أقل انّه لا يثبت بذلك كونهما من كلامه عليهالسلام ؛ لظهور عدم كونه منه بهذه القرينة ، سواء رجّح كونهما من الصدوق أو من غيره ، والله هو العالم.




