مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 464

فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة! [قال : قلت : جعلت فداك ، إن أدركت ذلك الزمان أي شيء أعمل؟ قال : يا زرارة] إذا أدركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء : «اللهمّ عرّفني نفسك ، فإنّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف نبيّك ، اللهم عرّفني رسولك فإنّك إن لم تعرّفني رسولك لم أعرف حجّتك ، اللهم عرّفني حجّتك فإنّك إن لم تعرّفني حجّتك ضللت عن ديني» ، ثمّ قال : يا زرارة! لا بدّ من قتل غلام بالمدينة ، قلت : جعلت فداك ، أليس يقتله جيش السفياني؟ قال : لا ، ولكن يقتله جيش آل بني فلان يجيء حتّى يدخل المدينة ، فيأخذ الغلام فيقتله ، فإذا قتله بغيا وعدوانا وظلما لا يمهلون ، فعند ذلك توقّع الفرج إن شاء الله (1).

__________________

(1) ذكر في كتاب مكيال المكارم في الباب الثامن من تكاليف العباد بالنسبة إليه عليه‌السلام ثمانين أمرا ، وأشبع الكلام في كل واحد من هذه الامور بما لا مزيد عليه.

ونحن نشير الى ذكر بعضها بالإيجاز والاختصار ، وعلى من يطلب التفصيل الرجوع الى الكتاب المذكور.

فمنها : تحصيل معرفة صفاته وآدابه وخصائص جنابه والمحتومات من علائم ظهوره.

ومنها : رعاية الأدب بالنسبة الى ذكره بأن لا يذكره إلّا بالألقاب الشريفة ؛ كالحجّة والقائم والمهدي وصاحب الزمان وصاحب الأمر وغيرها ، وترك التصريح باسمه الشريف وهو اسم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وذكر اختلاف الأصحاب في حكم تسميته ، وذكر الأخبار الكثيرة الظاهرة في حرمة التسمية ، وبعض الأخبار التي تمسّك بها القائل بالجواز ، وليس لنا هنا مجال البحث عن ذلك ، ونترك البحث عنه الى الرسالة الّتي أردنا تصنيفها في هذا الموضوع إن شاء الله تعالى ، ونقول : ليس بناكب عن الصراط من سلك مسلك الاحتياط ، فالأحوط ترك التصريح باسمه الشريف في المجامع والمحافل.

ومنها : محبّته بالخصوص وتحبيبه الى الناس ، وانتظار فرجه وظهوره ، وإظهار الشوق إلى لقائه ، وذكر فضائله ومناقبه ، والحزن لفراقه ، والحضور والجلوس في المجالس التي تذكر فيها فضائله ومناقبه وما يتعلّق به ، وإقامة تلك المجالس ، ونشر فضائله وبذل المال في ذلك ، لأنّها ترويج لدين الله وتعظيم شعائره ، وإنشاء الشعر وإنشاده في مدحه ،

الصفحة 207 من 464