مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 464

عشرين حسنة ، ويضاعف الله عزوجل حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ، ودان بالتقيّة على دينه وإمامه ونفسه ، وأمسك من لسانه أضعافا مضاعفة ، إنّ الله عزوجل كريم.

قلت : جعلت فداك ، قد والله رغّبتني في العمل ، وحثثتني عليه ، ولكن احبّ أن أعلم كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام الظاهر منكم في دولة الحقّ ونحن على دين واحد؟ فقال : إنّكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله عزوجل ، وإلى الصلاة والصوم والحجّ ، وإلى كلّ خير وفقه ، وإلى عبادة الله عزّ ذكره سرّا من عدوّكم مع إمامكم المستتر ، مطيعين له ، صابرين معه ، منتظرين لدولة الحقّ ، خائفين على إمامكم وأنفسكم من الملوك الظّلمة ، تنظرون إلى حقّ إمامكم وحقوقكم في أيدي الظّلمة ، قد منعوكم ذلك ، واضطرّوكم إلى حرث الدنيا وطلب المعاش مع الصبر على دينكم وعبادتكم وطاعة إمامكم والخوف مع عدوّكم ، فبذلك ضاعف الله عزوجل لكم الأعمال ، فهنيئا لكم.

قلت : جعلت فداك ، فما ترى إذا أن نكون من أصحاب القائم ويظهر الحقّ ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالا من أصحاب دولة الحقّ والعدل؟ فقال : سبحان الله! أما تحبّون أن يظهر الله تبارك وتعالى الحقّ والعدل في البلاد ، ويجمع الله الكلمة ، ويؤلّف الله بين قلوب مختلفة ، ولا يعصون الله عزوجل في أرضه ، وتقام حدوده في خلقه ، ويردّ الله الحقّ إلى أهله فيظهر ، حتّى لا يستخفى بشيء من الحقّ ، مخافة أحد من الخلق؟ أما والله يا عمّار! لا يموت منكم ميّت على الحال الّتي أنتم عليها إلّا كان أفضل عند الله من كثير من شهداء بدر واحد ، فأبشروا.

الصفحة 197 من 464