مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 3 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 464

الفصل الثاني

في فضل انتظار الفرج بظهوره عليه‌السلام

وفيه 28 حديثا

1220 (1) الصحيفة السجادية : قال مولانا الإمام زين العابدين

__________________

(1) الصحيفة السجادية : من دعائه عليه‌السلام في يوم عرفة.

قال السيّد الأجل السيّد علي خان شارح الصحيفة في شرح هذه الكلمة الشريفة «اللهمّ وأوزع لوليّك» : «وقال بعضهم : وهو كناية عن المهدي عليه‌السلام».

أقول : ويؤيّد ذلك ما في الدعاء المروي في «مصباح المتهجّد» و «البلد الأمين» و «جنّة الأمان» و «الاختيار» و «فلاح السائل» الّذي سنذكره في الباب الآتي. وقال في المكيال فيما يستفاد من هذا الدعاء : «السابع : أنّ المراد بالوليّ المطلق في ألسنتهم ودعواتهم هو مولانا صاحب الزمان عليه‌السلام ، وقد مرّ في الباب الخامس ما يدلّ عليه ، ويأتي ما يدلّ عليه أيضا ، انتهى».

وقال السيّد الشارح في شرح قوله عليه‌السلام : «المنتظرين أيّامهم» : والمراد بأيّامهم : دولتهم ، وملكهم ، وظهور خلافتهم ، وتمكّنهم في الأرض ، وعبّر عن ذلك بالأيّام لكونها ظرفا له ، كما قال تعالى : (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ) أي : وقائعه في الامم الخالية ، والإشارة بذلك إلى أيّام صاحب الأمر المهدي المنتظر صلوات الله وسلامه عليه ، وإنّما أضافها إلى جميعهم لأنّ دولته دولتهم ، وكلمته كلمتهم جميعا ، والمنسوب إلى بعضهم منسوب إلى كلّهم كما قال تعالى : (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) قال ابن عباس : الملك في آل ابراهيم ملك يوسف وداود وسليمان عليهم‌السلام ، وإنّما نسبه إلى عامّتهم ؛ لأنّ تشريف البعض تشريف الكلّ.

وقال : أيضا «في وصفه عليه‌السلام أولياءهم بهذين الوصفين أعني انتظار أيّامهم ومدّ

الصفحة 191 من 464