إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال : حدّثنا عبد الله بن حمّاد الأنصاري ، عن المفضّل بن عمر ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام بالطواف ، فنظر إليّ وقال لي : يا مفضّل! مالي أراك مهموما متغيّر اللون؟ قال : فقلت له : جعلت فداك ، نظري إلى بني العبّاس وما في أيديهم من هذا الملك والسلطان والجبروت ، فلو كان ذلك لكم لكنّا فيه معكم ، فقال : يا مفضّل! أما لو كان ذلك لم يكن إلّا سياسة اللّيل وسباحة [سياحة] النهار ، وأكل الجشب ، ولبس الخشن ، شبه أمير المؤمنين عليهالسلام ، وإلّا فالنار ، فزوي ذلك عنّا ، فصرنا نأكل ونشرب ، وهل رأيت ظلامة جعلها الله نعمة مثل هذا؟
1207 (3) غيبة النعماني : أخبرنا أبو سليمان ، قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق ، قال : حدّثنا عبد الله بن حمّاد ، عن عمرو بن شمر ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام في بيته ، والبيت غاصّ بأهله ، فأقبل الناس يسألونه ، فلا يسأل عن شيء إلّا أجاب فيه ، فبكيت من ناحية البيت ، فقال : ما يبكيك يا عمرو؟ قلت : جعلت فداك ، وكيف لا أبكي ، وهل في هذه الامّة مثلك والباب مغلق عليك والستر مرخى عليك؟ فقال : لا تبك يا عمرو! نأكل أكثر الطيب ، ونلبس اللين ، ولو كان الّذي تقول لم يكن إلّا أكل الجشب ولبس الخشن مثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام ، وإلّا فمعالجة الأغلال في النار.
1208 (4) الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن المعلّى بن خنيس ، قال : قلت لأبي
__________________
(3) غيبة النعماني : ص 287 288 ب 15 ح 8 ؛ البحار : ج 52 ص 360 ب 27 ح 128.
(4) الكافي : ج 1 ص 410 ب سيرة الإمام ... ح 2 ؛ الوافي : ج 3 ب 99 ح 1256 / 2 ؛ مرآة العقول : ج 4 ص 362 363 ب سيرة الامام ... ح 2 ؛ دعوات الراوندي : ص 296 ح 60 عن المعلّى مختصرا.




