ألا إنّه خيرة الله ومختاره ، ألا إنّه وارث كلّ علم والمحيط به ، ألا إنّه المخبر عن ربّه عزوجل والمنبّه بأمر إيمانه ، ألا إنّه الرشيد السديد ، ألا إنّه المفوّض إليه ، ألا إنّه قد بشّر به من سلف بين يديه ، ألا إنّه الباقي حجّة ولا حجّة بعده ولا حقّ إلّا معه ولا نور إلّا عنده ، ألا انّه لا غالب له ولا منصور عليه.
433 (81) البرهان في علامات مهديّ آخر الزمان : عن محمّد بن
__________________
(81) البرهان في علامات مهدي آخر الزمان : ص 144 ب 6 ح 8 من النسخة المطبوعة عن نسخة الحرم المكّي التي فرغ كاتبها أحمد بن الحسن الرشيدي سنة (1272 ه) ، وعن النسخة المخطوطة التي استنسخها الشريف السيّد محمّد باقر السبزواري من النسخة المخطوطة المحفوظة في مكتبة الحرم الشريف النبوي ، وفي مكتبة الجامع (مسجد أعظم) الذي بناه وشيّده سيّدنا الاستاذ آية الله البروجردي جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء نسخة مخطوطة ثالثة.
وأخرجه في كشف الأستار : ف 2 ص 164 ، وقال : أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مستدركه ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرّجاه ، إلّا أنّه قال : «إذا قال الرجل : الله ، قتل ، فيجمع الله تعالى قزعا كقزع السحاب ، يؤلّف الله بين قلوبهم ، لا يستوفون إلى أحد ، ولا يعرفون بأحد ، على عدّة أصحاب بدر».
ثمّ قال مؤلّف كشف الأستار : ولا يخفى أنّ قوله : «ذلك يخرج في آخر الزمان» يدلّ على أنّه عليهالسلام عقد بيده تسعا عدد الأسماء التسعة من ولد الحسين عليهالسلام ، فلمّا بلغ الى الحجّة بن الحسن عليهماالسلام قال : ذلك يخرج في آخر الزمان وهو نصّ منه على أنّ المهدي عليهالسلام التاسع من ولد الحسين عليهالسلام ، فليتذكّر.
أقول : هذا تفسير مقبول لا بأس به ، والثابت في النسخة المطبوعة من المستدرك وتلخيصه : ج 4 ص 554 ، وكذا في عقد الدرر : ص 59 ب 4 ف 1 وص 131 ب 5 : «سبعا» بدل «تسعا» إلّا أنّك لا تجد محملا مقبولا له ، فيجب ردّ علمه الى أهله ، وعلى تلك النسخ يشكل فهم معنى الحديث ، ويمكن حمله على بيان سني ملكه وسلطانه ، إلّا أنّ المترجّح بالنظر صحّة النسخ المخطوطة الثلاث الموجودة من البرهان ، والنسخة المخطوطة من المستدرك التي أخرج الحديث عنها مصنّف «كشف الأستار» ، والله أعلم.




