مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام) - الجزء 2 - الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 556

حتّى إنّا لنقتل في الحقّ مثل من قتل في الباطل ، يا عليّ ، إنّما مثل هذه الامّة مثل حديقة اطعم منها فوجا عاما ثمّ فوجا عاما ، فلعلّ آخرها فوجا أن يكون أثبتها أصلا ، وأحسنها فرعا ، وأحلاها جنى ، وأكثرها خيرا ، وأوسعها عدلا ، وأطولها ملكا ، يا عليّ ، كيف يهلك الله أمّة أنا أوّلها ، ومهديّنا أوسطها ، والمسيح بن مريم آخرها ... الحديث.

421 (69) مروج الذهب : وروي عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام أنّه قال : إنّ الله حين شاء تقدير الخليقة ، وذرء البريّة ، وإبداع المبدعات ، نصب الخلق في صور كالهباء قبل دحو الأرض ورفع السماء ، وهو في انفراد ملكوته وتوحّد جبروته ، فأتاح نورا من نوره فلمع ، ونزع قبسا من ضيائه فسطع ، ثمّ اجتمع النور في وسط تلك الصور الخفيّة ، فوافق ذلك صورة نبيّنا محمّد صلّى الله عليه [وآله] وسلّم ، فقال الله عزّ من قائل : أنت المختار المنتخب ، وعندك مستودع نوري ، وكنوز هدايتي ، من أجلك أسطح البطحاء ، وأمرج الماء ، وأرفع السماء ، وأجعل الثواب والعقاب والجنّة والنار ، وأنصب أهل بيتك للهداية ، واوتيهم من مكنون علمي ما لا يشكل عليهم دقيق ، ولا يعييهم خفيّ ، وأجعلهم حجّتي على بريّتي ، والمنبّهين على قدرتي ووحدانيّتي ، ثمّ أخذ الله الشهادة عليهم بالربوبيّة والإخلاص بالوحدانيّة ، فبعد أخذ ما أخذ شاب ببصائر الخلق انتخاب محمّد وآله ، وأراهم أنّ الهداية معه ،

__________________

(69) مروج الذهب : ج 1 ص 42 و 44 ، وراجع تذكرة الخواص : ص 128 130 الباب السادس في المختار من كلام أمير المؤمنين عليه‌السلام ، فإنّه أخرج مثله مع اختلافات يسيرة في اللفظ والمعنى بسنده عن أحمد بن عبد الله الهاشمي عن الإمام الحسن بن علي العسكري عليه‌السلام والد المهدي المنتظر عن الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين عليهم‌السلام.

الصفحة 88 من 556